نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٦
المحقّق: أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث (أو مع الشهادة الكاملة) نصيبه تاماً، وعلى التقدير الثاني (عدم اليقين واقعاً ولا شرعاً) يعطيه ما يتيقن استحقاقه له، إن كان وارث آخر فيعطى الزوج الربعُ، والزوجة ربع الثمن معجّلاً من غير تضمين وبعد البحث وعدم ظهور وارث آخر تتُمم الحصّة مع التضمين.
وقد تقدّم عدم وجود التضمين.
الصورة الرابعة:
إذا كان الوارث ممّن يحجبه غيره كالأخ المحجوب بالأبوين والأولاد فإن أقام البيّنة الكاملة أُعطي المال كلّه، وإن أقام بيّنة غير كاملة أُعطي بعد البحث و الاستظهار بالضمين.
وقد تقدّم عدم الدليل على أخذ الضامن.
ولو صدق المتشبّثُ المدّعي على عدم وارث غيره فإن كان المدّعى به عيناًفلا تُسمع الدعوى لأنّه ليس إقراراً على نفسه بل إقرار في حقّ الغير المحتمل وإن كان ديناً يسمع لأنّه إقرار في نفسه، لانّه لا يتعيّن ما يدفعه للغائب إلاّ بقبضه أو قبض وكيله أو وليه.[١]والمفروض عدمه.
المسألة الرابعة
إذا ماتت امرأة وابنها، فقال أخوها: ماتَ الولد أوّلاً ثمّ المرأة فالميراث لي و للزوج نصفان.وقال الزوج: بل ماتت المرأة ثمّ الولد فالمال لي.
فلو أقام واحد منهما البيّنة يُقضى بها و مع عدمها قال المحقّق:
١ـ لا يقضي بإحدى الدعويين، لأنّه لا ميراث إلاّ مع تحقّق حياة الوارث
[١] زين الدين العاملي، المسالك: ٢/٤٤٤، الطبعة الحجريّة عام١٢٦٨.