نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩
بعضهم أنّه قسم من الحكومة [١]فإن أراد أنّه يتبع الحكومة كتبعية سائر الموظّفين فصحيح وإن أراد أنّه منصب إلهيّ، فهو ممنوع.
نعم بما أنّ الحاكم يسلّطه على أموال الناس يجب أن يكون إنساناً أميناً، عارفاً بأُمور القسمة، ومقدّماتها في تقسيم المواريث و الأموال وعلى ذلك يكفي فيه تحقّق الوصفين: الأمانة والمعرفة. نعم لو كان استخدام الكافر أو المسلم الفاسق، أو الصبي المراهق وهناً للحكومة الإسلامية يلزم أن يكون بالغاً مسلماً، مؤمناً، عادلاً حفظاً لشؤون الحكومة والإمامة، ولأجل ذلك لو تراضى الخصمان بقاسم غير قاسم الإمام جاز قطعاً ولا يشترط فيه الإسلام ولا يعدُّ قبول عمله ركوناً، خصوصاً إذا عدّ عمله ، عمل الموكّل، كما لا يشترط البلوغ، بعد كون عمله بإذن الشركاء فإنّ عقد الصبي وعمله، جائز إذا كان بإذن الولي ، كما بيّنه المحقّق في محلّه.
والحاصل أنّه لا دليل على اشتراط ما ذكره من الأوصاف لا في قاسم الإمام ـ إلاّ من جهة العنوان الثانوي ـ ولا في قاسم الشركاء، ولو قلنا بأنّ القسمة عقد، تكون نافذة و إن كان المتصدّي الصبي إذا لحقه رضى الوليّ أو كان مقارناً فإنّ عمل الصبي ليس مسلوب الاعتبار على الإطلاق بل ليس نافذاً وحده وإنّما يكون نافذاً مع إذن الولي.
إنّ هنا مسائل ست تعرّض لها المحقّق ما عدا الخامسة منها، و إليك عناوينها:
١ـ صحّة التقسيم بالتراضي من دون قاسم.
٢ـ نفوذ قسمة القاسم بالقرعة إذاكان منصوباً من قبل الحاكم.
٣ـ نفوذ قسمته إذا كان وكيلاً للشركاء.
[١] الجواهر: ٤٠/٣٢٧.