نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩
أ. إمّا بالأخذ بأرجح البيّنتين من حيث العدد والعدالة.
ب. أو بإعمالهما بمعنى الأخذ بمضمونها حسب الإمكان و إن كانت إحداهما أرجح من الأُخرى مثل صورة التعادل.
ج. أو بإعمال بيّنة الداخل ، أي البيّنة الموافقة لقول ذي اليد وإهمال البيّنة المخالفة.
د.أو بإعمال بيّنة الخارج، أي الأخذ ببيّنة من ليست له يد و إهمال الأُخرى.
هـ. أو القرعة، بين المدّعيين ، فمن خرج اسمه تؤخذ بيّنته، و تهمل الأُخرى.
و لكلّ من هذه الأنحاء التي تريد حفظ حجّية البيّنة موارد خاصّة تمرّ عليك فإنّ موارد الأخذ بأرجح البيّنتين أو الأخذ بهما بقدر الإمكان غير مورد الأخذ ببيّنة الداخل أو الخارج، كما أنّ مورد القرعة غير مورد الأربعة ، والذي تجمعهم تحت مظلّة واحدة، محاولة الأخذ بالبيّنة بنحو من الأنحاء صيانة لها عن التساقط.
الثاني: في أنّ مورد الروايات، الأعيان الشخصيّة.
الروايات الدالّة على إعمال البيّنتين مختصّة بما إذا كان النزاع في الأعيان الشخصيّة، لا في الذمم والعقود وغيرهما. غير أنّ الفقهاء أهملوا هذه الجهة التي نحن بصدد التركيزعليها فأخذوا بإطلاقها ووقعوا في حيص و بيص، فجاءت الفتاوى مخالفة للفطرة السليمة والأحكام العرفية التي يميل إليها الإنسان بصفاء فكره.
و لأجل أن يكون الادّعاء مدعماً بالبرهان، نذكر في صدر البحث مجموعَ ما ورد حول تعارض البيّنات، والغرض من سردها الأُمور التالية:
أ. الإحاطة بالروايات بمجموعها قبل الخوض في الفروع، لتكون مقدّمة