نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦
إذاكانت يد المنكر يداً مستقلّة، لا غير تامّة.و مع ذلك كلّه فالحكم القضائي لابدّ أن يستمدّ من أحد الأمرين اليمين والبيّنة وبما أنّ المفروض فقدان الثانية فلا محيص عن اليمين .
وأمّا القسم الثالث: أعني إذا كذّبهما، أُقرّت في يده لوجود اليد، وعليه الحلف لهما لكونهما مدّعيين و هو المنكر فإن حلف فهي له.
وأمّا إذا نكل : فإذا ردّ اليمين عليهما وحلفا، يكون كما إذا كان لهما يد على العين فيحكم بتنصيف العين و أمّا إذا حلف أحدهما دون الآخر فيحكم له و لو نكلا تترك العين عند ذي اليد، لعدم وجود الدليل على خلافه من البيّنة والحلف، فما في الجواهر من أنّه لو نكلا اقتسماه[١] غيرتامّ.
وأمّا القسم الرابع، أعني ما إذا قال: هي لأحدهما ولا أعرف صاحبه بعينه، فهنا احتمالان:
١ـ الإقراع بين المدّعيين لتمييز المالك عن غيره وهو خيرة العلاّمة في القواعد قال: «قرع بينهما لتساويهما في الدعوى و عدم البيّنة» فمن خرجت القرعة باسمه حلف للآخر و كانت له.
٢ـ العمل بقاعدة العدل والانصاف، والحكم بالتنصيف ولعلّ الثاني أظهر وتؤيده رواية السكوني عن علي ـ عليه السَّلام ـ في رجل أقرّ عند موته لفلان و فلان لأحدهما عندي ألف درهم ثمّ مات على تلك الحال فقال علي ـ عليه السَّلام ـ : «لو أقام البيّنة فله المال وإن لم يُقم واحد منهما البيّنة فالمال بينهما نصفان».[٢]
وأمّا القسم الخامس: أعني ما إذا قال ليست لي ولا أعرف صاحبها،فتخلع
[١] الجواهر:٤٠/٤٠٩.
[٢] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٢٥ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ١.