نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥
١ـ صدّق من في يده أحدَهما.
٢ـ صدّق من في يده كليهما.
٣ـ إذا كذّبهما وقال لي، لا لكما.
٤ـ إذا قال هي لأحدكما ولا أعرف صاحبه عينه.
٥ـ ليست لي و لا أعرف صاحبها.
فإليك دراسة الأقسام:
أمّا القسم الأوّل: إذا قلنا بنفوذ إقراره، يصير المقرّ له بالإقرار، كذي اليد ، فيدخل هذا القسم، تحت الصورة الثانية الأصلية أي إذا كانت لأحدهما يد، دون الآخر و ليس هذا الإقرار ، إقراراً على الغير، إذ لم يثبت له حقّ، حتّى يكون الإقرار على ضرره، بل هو إقرار على النفس لصالح الآخر والفرق بين الاستيلائين بكونه في الثانية سابقاً على الدعوى، وفي المقام متأخّراً عن الدعوى غير مؤثّر لأنّ الأخذ بالإقرار يجعله كذي اليد، فيكون منكراً و المقرّ عليه مدّعياً، و يخرج المقِرّ عن كونه طرفَ الدعوى فيجري ما ذكرناه في ثانية الصور، من أنّ لمن ليس له اليد، إحلافَ من له اليد.
وإن شئت قلت: إنّ المقام عندئذ أشبه بالقضاء بشاهد (المقرّ) و يمين ، أي يمين المقرّ له.
نعم للمقرّ عليه إقامةُ دعوى أُخرى على المقِرّ إذا اتّهمه بأنّه مع علمه بأنّ العين له، أقرّ للآخر و له إحلافه على ذلك، ولو نكل يغرم قيمة العين له.
أمّا القسم الثاني: أي إذا صدّق من بيده العين كليهما فيدخل في الصورة الأُولى الأصليّة أي إذا كانت لهما يد على العين فيجري فيه ما ذكرناه فيها من التنصيف. عملاً بقاعدة العدل والانصاف، وأمّا إحلاف كلّ منهما الآخر، فقد عرفت إنصراف أدلّة لزوم حلف المنكر من مثل المورد، لما مرّ من انصرافه إلى ما