نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧
١ـ إذا كان المدين معترفاً بالدين باذلاً له متى أراد.
٢ـ إذا كان معترفاً به لكن ممتنعاً عن الأداء.
٣ـ إذا كان جاحداً و كان للمدّعي البيّنة على إثبات حقّه و كان الوصول إلى الحاكم أمراً ممكناً.
٤ـ تلك الصورة ولكن لم تكن له البيّنة على إثبات الحقّ ، أو كانت له البيّنة لكن كان الوصول إلى الحاكم غير ممكن أو أمراً حرجياً.
٥ـ إذا كان المدين جاهلاً بالدَين في اعتقاد الداين.
وإليك بيان أحكام الصور:
أمّا الصورة الأُولى: أعني ما إذا كان باذلاً، فلا يستقلّ المدّعي بانتزاعه وذلك لأنّ المدين مخيّر في جهات القضاء فلا يتعيّن الحقّ في شيء دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه. والمفروض انتفاء كلا الأمرين، والحاصل أنّ الداين يملك الثمنَ الكلي في ذمة المديون و تشخّصه في جزء من أمواله يحتاج إلى تعيينه و المفروض عدمه، أو إلى تعيين الحاكم لانّه ولي الممتنع و المفروض عدم امتناعه فتكون النتيجة عدم تعيّن الدين الكلي فيما انتزع ، وعلى هذا لو وقع مال المديون في يد الداين، فلا يتعيّن الدين فيه إلاّ برضاه. وما يرد عليك من الروايات من جواز التقاص منصرفة عن صورة كونه باذلاً بل صريحة في خلافها.
وأمّا الصورة الثانية والثالثة: أعني ما إذا كان معترفاً بالدين لكن ممتنعاً عن الأداء أو كان جاحداً وللغريم بيّنة تُثبتُ عند الحاكم وكان الوصول إليه ممكناً ففيه قولان ذهب الشيخ في الخلاف و المحقّق في الشرائع إلى الجواز مستدلاً بعموم الإذن في الاقتصاص، خلافاً للمحقّق في النافع و تلميذه في كشفه و للفخر في ايضاحه على ما نقل عن الأخير.
قال الشيخ :إذا كان لرجل على رجل حقّ فوجد من له الحقّ، مالاً لمن عليه