نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٦
العقلاء.
٢ـ ضمّ اليمين على الشاهد الواحد، فإن ضُمَّ إلى من شهد بالدينار الواحد، يثبت الدينار، و إن ضمّ إلى من شهد بالدينارين، يثبتان.
يلاحظ عليه: ما سبق و هو أنّ الشاهد الواحد حجّة بنحو جزء العلّة لكنّه سقط عن الحجّية لأجل الابتلاء بالمعارض فلا يفيد ضم اليمين إليه و لأجل ذلك أفتى السيّد الأُستاذ بالسقوط و قال: لو شهد أحدهما أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال بدينار، و شهد آخر أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين، لم يثبت و سقطتا و قيل[١] كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين، و فيه ضعف.[٢]
الفرع الثاني: تلك الصورة و لكن شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر.
قال المحقّق : يثبت الديناران إن ادّعاهما و لغت البيّنة الأُخرى.
أقول: لا تخلو الحال إمّا أن يكون لكلّ من الثمنين مدع كما لو ادعى البائع أنّه باع بدينارين وادعى المشتري أنّه اشتراه بدينار، أو لا يكون ففي الصورة الأُولى تتعارض البيّنتان، و تصل النوبة إلى إعمال القرعة في إخراج ما هو الحق و لعلّ الشيخ يريد تلك الصورة و يقول بالقرعة حيث قال: و إن كانت بحالها و كان مقابل كلّ شاهد، شاهدان شهد اثنان أنّه باعه بألف، و شهد آخران أنّه باعه بعينه في ذلك الوقت بألفين تعارضتا و سقطتا عندهم و عندنا استعملت القرعة لأنّه لا يصحّ أن يعقد عقدان في زمان واحد.[٣]
وأمّا الصورة الثانية: أعني ما إذا أنكر الخصم المدّعي أصل الشراء، فيمكن القول بثبوت الدينارين اللّذين ادعاهما البائع، حيث تلغى البيّنة الأُولى.
[١] القائل هو المحقّق في الشرائع كما عرفت.
[٢] تحرير الوسيلة:٢، كتاب الشهادات، ٤٠٧.
[٣] الطوسي: المبسوط: ٨/٢٤٢.