نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٢
عشية فيكون المال المسروق أمراً واحداً، و هذا من قبيل الشهادة على مورد واحد لكن مع التعارض للاختلاف في الزمان.
أمّا الأوّل: فلا يحكم بهما لأنّ المشهود به فعلان و لم تتوارد الشهادتان على مورد واحد فلم يتم العدد لكن يصحّ القضاء بأحديهما لو انضمت يمين المدّعي إليها إذ لا تعارض بين الشهادتين.
وأمّا الثاني: فلا يحتج بهما لأنّهما أنفسهما و إن تواردتا على أمر واحد، ولكن تعارضتا في الوقت، ولا بضم يمين المدّعي لأنّ الاحتجاج بشاهد و يمين إنّما يصحّ إذا كانت شهادة الشاهد حجّة في نفسها و ليس المقام كذلك، لسقوطها عن الحجّية للتعارض.
والحاصل أنّ تغاير المشهود به (تغاير الفعلين) يضرّ الاحتجاج بالشاهدين لعدم تمامية العدد في كلّ واحد و لايضرّ الاحتجاج بكلّ واحد إذا ضُمَّت إليه اليمين و لكن تواردهما على موضوع واحد متعارضين يضرّ بالاحتجاج بهما وبضم يمين إلى واحد منهما لأجل التعارض.
وبذلك تعلم صحّة ما ذكره الشهيد في المسالك من أنّ قول المحقّق لا يستدل لتحقّق التعارض أو لتغاير الفعلين من قبيل اللف والنشر غير المرتب، فالثاني راجع إلى الصورة الأُولى المذكورة في بند «أ» و الأوّل راجع إلى الصورة الثانية المذكورة في بند «ب»من كلامنا فلاحظ.
المسألة الثالثة
قد عرفت أنّه لو كانت نتيجة شهادة الشاهدين تغاير المشهود به فلا يحتج بهما للتغاير، و لكن يحتج بكلّ واحد مع يمين المدّعي، و لو كانت نتيجة شهادتهما، وحدة الفعلين، مع التعارض فيسقطان رأساً، لا يحتج بهما و لابواحد منهما مع ضمّ اليمين و على ذلك، تقف على ما هو الحقّ فيما ذكره المحقّق في