نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٨
يلاحظ عليه: أنّ ترك التزكية أعمّ من الريبة لأنّه يمكن أن يكون لأجل عدم العلم بعدالتهما.
قال الشيخ: إذ سَمّيا شاهدَ الأصل و لم يُعدِّلا، سمعهما الحاكم و بحث عن عدالة الأصل فإن وجده عدلاً حكم به و إلاّ توقف فيه و به قال الشافعي.
وقال أبويوسف و الثوري: لا تُسمع هذه الشهادة، لأنّهما لم يتركا تزكية الأصل إلاّ لريبة و ردّ عليهما الشيخ بقوله: إنّهما إنّما يشهدان بما يعلمان، و قد يعلمان شهادة الأصل و إن لم يعلما كونهما عدلين، فلا يجوز لهما أن يشهدا بذلك و على الحاكم أن يبحث عن عدالة الأصل، و ليس لا يتركان ذلك إلاّ لريبة بل لما قلناه.[١]
ثمّ إنّ المحقّق ذكر فرعين أحدهما: حجّية شهادة النساء على النساء فيما تقبل فيه شهادة النساء منفردات كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصيّة و تردد فيه ثمّ قال :«أشبهه المنع» و قد قدّمنا الكلام في شهادتهنّ ، من غير فرق بين ما يقبل منضمات أو منفردات، و قلنا: إنّ الأقرب هو القبول. و ثانيهما: انّه تثبت بالشهادة على الشهادة، اللواط والزنا، أو وطء البهيمة، و يترتب عليها كلّ الآثار إلاّ الحدّ و التعزير و قد تقدّم الكلام فيها أيضاً.
***
[١] الطوسي: الخلاف:٣، كتاب الشهادات، المسألة ٦٨.