نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٧
لسبب كذا.
وفي الرابعة يقول نفس ما يقول في الصورة الثالثة بلا ذكر السبب.
الرابع: في شرط الحكم بها
ذكر الأصحاب شروطاً في صحّة الحكم بالشهادة على الشهادة نذكر منها ما يلي:
الشرط الأوّل: عدم التمكّن من حضور الأصل
ذهب بعض الأصحاب إلى أنّ من شرائط الحكم بالشهادة على الشهادة عدم التمكّن من حضور الأصل.
١ـ قال الشيخ : الظاهر من المذهب أنّه لا تقبل شهادة الفرع مع تمكّن حضور شاهد الأصل، و إنّما يجوز ذلك مع تعذّره إمّا بالموت أو بالمرض المانع من الحضور أو الغيبة و به قال الفقهاء إلاّ أنّهم اختلفوا في حدّ الغيبة فقال أبوحنيفة: ما تُقصّر فيه الصلاة و هو ثلاثة أيّام، و قال أبو يوسف: هو ما لا يمكنه أن يحضر معه و يقيم الشهادة و يعود فيبيت في منزله، و قال الشافعي: الاعتبار بالمشقة، فإن كان عليه مشقّة في الحضور حكم بشهادة الفرع، و إن لم تكن مشقّة لم يحكم، والمشقة قريب ممّا قاله أبو يوسف، و في أصحابنا من قال يجوز أن يحكم بذلك مع الإمكان.[١]
٢ـ وقال في المبسوط: لا يُقضى بشهادة الفرع حتى يتعذّر على الأصل إقامتها، فأمّا إن كان شاهدُ الأصل موجوداًقادراًعلى أداء شهادة نفسه، فالحاكم لا يقضي بشاهد الفرع ـ إلى أن قال: ـ فأمّا إن تعذّرت شهادة الأصل بأن مات
[١] الطوسي: الخلاف: ٣، كتاب الشهادات، المسألة ٦٥.