نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٣
و أخبارهم.[١]
وقال السيّد الأُستاذ : لا تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما لا تقبل فيها شهادتهنّ منفردات أو منضمّات، فهل تقبل شهادتهن كذلك فيه ؟ قولان، أشبههما المنع.[٢]
و يمكن الاستدلال على المنع بالأُمور التالية:
١ـ الضابطة: الأصل في الشهادة ، شهادة الرجل، دون غيره، يُعلم ذلك من تحديد شهادة المرأة دون غيرها، و كثرة السؤال عن شهادتها في موارد خاصة، كلّ ذلك يعبِّر عن أنّ الضابطة ، هو شهادة الرجل.
يلاحظ عليه: أنّه إذا كانت شهادة المرأة حجّة في حقوق الناس فلا مانع من قبولها في الشهادة على الشهادة إذا كانت في طريقها، إلاّ أن يقال إنّ حجّيتها مختصّة بما إذا كان الحقّ هو المشهود به بالمباشرة دون الشهادة على الحقّ.
٢ـ معتبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ عن أبيه عن علي ـ عليه السَّلام ـ أنّه كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلاّ شهادة رجلين على رجل.[٣]
٣ـ موثق غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليمها السَّلام أنّ عليّاً ـ عليه السَّلام ـ كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلاّ شهادة رجلين على شهادة رجل.[٤]
يلاحظ عليه: أنّ الروايتين بصدد بيان شرطية التعدد، لا شرطية الرجولية.
٤ـ مرسلة الصدوق التي لا تقصر عن مسندها بقوله: (و قال الصادق):« إذا شهد رجل على شهادة رجل فإنّ شهادته تقبل، و هي نصف شهادة، و إن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد».[٥]
[١] الطوسي: الخلاف: ٣، كتاب الشهادات:٦٦.
[٢] الإمام الخميني ـ قدس سره ـ : التحرير: ٢، كتاب الشهادات: ٢/٤٠٦.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢و٤و٥.
[٤] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢و٤و٥.
[٥] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢و٤و٥.