نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٣
ليشهد إذا كان من أهلها، إلاّ أن يكون حضوره مضرِّاً بشيء في أمر الدين أو بأحد من المسلمين، و إذا حضر فلا يجوز له أن يشهد إلاّ على من يعرفه، فإن أُشهد على من لا يعرفه فليشهد بتعريف من يثق إليه من رجلين مسلمين و إذا أقام الشهادة، أقامها كذلك.[١]
٥ـ قال سلاّر: و لا يجوز أن يمتنع من تحمّل الشهادة إلاّ أن يضرّ بالدين أو بأحد من المؤمنين.[٢]
٦ـ قال ابن البرّاج: لا يجوز لأحد الامتناع من الشهادة، إذا دُعي إليها، إذا كان من أهل الشهادة و العدالة إلاّ أن يكون في حضوره لذلك و شهادته ضرر لشيء يتعلّق بالدين أو فيه مضرّة لأحد المؤمنين.[٣]
٧ـ وقال المحقّق: إذا دعي من له أهلية التحمّل، وجب عليه و قيل لا يجب، و الأوّل مروي و الوجوب على الكفاية، ولا يتعيّن إلاّ مع عدم غيره ممن يقوم بالتحمّل.[٤]
٨ـ قال العلاّمة: و الإقامة بالشهادة واجبة على الكفاية، إلاّمع الضرر غير المستحقّ و كذا التحمل.[٥]
٩ـ قال الشهيد الثاني: و المروي وجوبه أيضاً على الكفاية كالأداء ثمّ استدل بعموم قوله سبحانه:«ولا يأب الشهداء إذا ما دُعوا» (الشامل بعمومه الأمرين أو المختص بالتحمّل) و الأخبار الكثيرة ـ و قال:ـ لأنّه من الأُمور الضرورية التي لا ينفك الإنسان عنها لوقوع الحاجة في المعاملات والمناكحات فوجب في حكمه إيجابُ ذلك لتحسم مادة النزاع المترتب على تركه غالباً.[٦]
[١] الطوسي: النهاية: ٣٢٨.
[٢] سلاّر: المراسم العلوية:٢٣٥.
[٣] ابن البرّاج: المهذّب:٢/٥٦٠.
[٤] نجم الدين الحلي: الشرائع: ٤/١٣٧.
[٥] ابن المطهّر: الإرشاد: ٢/١٦٨.
[٦] زين الدين العاملي: المسالك: ٢/٤٦٢.