نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٠
و صحيح محمّد بن إسماعيل بن ربيع قال : سألت عن امرأة ادّعى بعض أهلها أنّها أوصت عند موتها من ثلثها، بعتق رقيق لها أيعتق ذلك و ليس على ذلك شاهد إلاّ النساء؟ قال:« لا تجوز شهادة النساء».[١] وحملها الشيخ على التقية. و يحتمل عدم كون الشهادة جامعة للشرائط.
***
مسائل ثلاث
الأُولى: ليست الشهادة شرطاً في العقود
الشهادة ليست شرطاً في صحّة شيء من العقود و الإيقاعات إلاّ الطلاق والظهار لقوله: «وَ أَشْهِدُوا ذَوَي عَدل مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ للّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللّهِ وَ اليَومِ الآخِرِ»(الطلاق/٢) و أمّا بيان حكم الإشهاد في الرجعة و النكاح و البيع و الدين و دفع أموال اليتامى، فموكول إلى محلّها.
الثانية: حكم القاضي تابع للشهادة
التخطئة والتصويب في الأحكام الشرعيّة مسألة معروفة و القائلون بالتصويب فيها يقولون إنّ حكم اللّه سبحانه فيما لم يرد فيه نصّ في الكتاب والسنّة تابع لرأي المجتهد و تشخيصه ما هو المطابق للمعايير الخاصة واختاره جماعة من العامة و ذهب أصحابنا إلى التخطئة و على كلّ تقدير فلو كان التصويب قولاً في الأحكام، فليس قولاً في الموضوعات، فهي لا تتغير عمّا هو عليه، بحكم الحاكم أو شهادة الشاهد، فلو كانت العين ملكاً لزيد فلا يكون ملكاً واقعاً لعمرو، و
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات ، الحديث ٤٠.