نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٨
وجه القبول واضح لاندارج الرضاع في الضابطة السابقة لأنّه من الأُمور التي لا يطلع عليه إلاّالنساء أو لا يجوز للرجال النظر إليه.
احتج للقول الآخر بأمرين:
١ـ الأصل، أي أصالة عدم جواز شهادتهنّ لكنّه مقطوع بما دلّ على جواز شهادتهنّ في كلّ مورد يدخل تحت الضابطة.
٢ـ مرسل ابن بكير في امرأة أرضعت غلاماً و جارية قال: «يعلم ذلك غيرها؟» قلت:لا قال:فقال: «لا تصدق إن لم يكن غيرها» .[١]و الأولى أن يحتجّ به على جواز شهادتهنّ، لدلالته بالمفهومعلى صحّة الاحتجاج بها إذا كانتمعها غيرها.
٣ـ شهادة امرأة واحدة في ربع الميراث والوصية
تقبل شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع ميراث المستهل، وفي ربع الوصية، و الاثنتين في النصف، و الثلاثة، في ثلاثة أرباع والأربعة في تمام المال.
قال الشيخ في الخلاف: فإن كانت شهادتهنّ في الاستهلال، أو في الوصيّة لبعض الناس قُبلَت شهادة امرأة في ربع الميراث، و ربع الوصية، وشهادة امرأتين في نصف الوصية و نصف الميراث، و شهادة ثلاث في ثلاثة أرباع الوصية و ثلاثة أرباع الميراث، وشهادة أربع في جميع الوصية و جميع ميراث المستهل، وقال الشافعي: لا يقبل في جميع ذلك إلاّ شهادة أربع منهنّ ، ولا يثبت الحكم بالأقل من أربع على كلّ حال.
وبه قال عطاء، وقال عثمان البتي: يثبت بثلاث نسوة، و قال مالك و الثوري: تثبت بعدد و هو اثنتان فيهنّ.[٢]
[١] الوسائل: الجزء ١٤، الباب ١٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ٣.
[٢] الطوسي: الخلاف ٣، كتاب الشهادات، المسألة ١٠.