نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤
تُقبَل شهادتهنّ في الرضاع أيضاً، و الاستهلال وقال أبو حنيفة :لا تقبل شهادتهنّ على الانفراد فيهما بل تقبل شهادة رجل و امرأتين ـ دليلنا ـ إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضاً ما اعتبرناه مجمع على قبول شهادتهنّ فيه، وما قال الشافعي ليس عليه دليل و أيضاً الأصل أنّ الإرضاع، و إثبات ذلك يحتاج إلى دليل و ليس في الشرع ما يدلّ على أنّ بشهادتهنّ يثبت ذلك.[١]
وقال ابن البرّاج : أمّا الذي يجوز قبول شهادتهنّ فيه و لا يجوز أن يكون معهنّ أحد من الرجال فهو جميع مالا يجوز للرجال النظر إليه مثل العُذرة و الأُمور الباطنة في النساء، و شهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي في ربع ميراثه، و شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية، و شهادة امرأتين في نصف ميراث المستهل و نصف الوصية، وعلى هذا الحساب.[٢] إلى غير ذلك من الكلمات المماثلة.
ثمّ إنّ الروايات الواردة في المقام بين ما ينصّ على الضابطة، وما يبين حكم موضوع خاص، فمن الأولى:
١ـ معتبر أبي بصير : قال سألته عن شهادة النساء فقال: «تجوز شهادة النساء وحدهنّ على ما لا يستطيع الرجال النظر إليه».[٣]
٢ـ خبر إبراهيم الحارثي: قال سمعت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ يقول: «تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه و يشهدوا عليه».[٤]
٣ـ و معتبر محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا ـ عليه السَّلام ـ ، قال: «تجوز شهادة النساء فيما لايستطيع الرجال أن ينظروا إليه و ليس معهن رجل».[٥]
٤ـ موثقة عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «تجوز شهادة النساء في العذرة و كلّ عيب لا يراه الرجل».[٦]
[١] الطوسي: الخلاف٣، كتاب الشهادات، المسألة٩.
[٢] ابن البرّاج: المهذّب:٢/٥٥٩.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات الحديث ٤، ٥، ٧، ٩.
[٤] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات الحديث ٤، ٥، ٧، ٩.
[٥] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات الحديث ٤، ٥، ٧، ٩.
[٦] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات الحديث ٤، ٥، ٧، ٩.