نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٥
هذه اثنتاعشرة كلمة نكتفي بها، وعليك بالتتبع في كلمات الباقين كالفاضل المقداد و ابن فهد، و ...و لنأخذ كلّ واحد من الدين والحقّ والمال بالبحث منفرداً فنقول:
١ـ ثبوت الدين برجل و امرأتين
إنّ ثبوته بهما، صريح الكتاب العزيز قال سبحانه:«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْن إِلى أَجَل مُسمّىً فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالعَدْلِ» ـ إلى أن قال: ـ «فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَونَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحداهُما فَتُذَكِّرَ إِحداهُمَا الأُخْرى» (البقرة/٢٨٢).
وأمّا السنّة فنقتصر بنقل رواية واحدة وهي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح فقال: «تجوز إذا كان معهنّ رجل و كان علي ـ عليه السَّلام ـ يقول : لا أجيزها في الطلاق» قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين؟ قال: «نعم».[١]
٢ـ ثبوت الدين بشاهد و يمين
أمّا ثبوت الدين بشاهد و يمين فهو من ضروريات فقهنا و إن خالفتنا العامة فقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت في صحّة القضاء بشاهد و يمين طالبِ الحق وأنّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قضى بهما ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «كان رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يجيز في الدين بشهادة رجل واحد و يمين صاحب الدين».[٢]وقد عقد صاحب الوسائل في كتاب القضاء في أبواب كيفية الحكم، باباً لذلك و جعل العنوانَ حقوق الناس المالية و قد استقصينا البحث فيه
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث١.