نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٢
٢ـ قال الصدوق:ولا بأس بشهادة النساء في النكاح والدين و كلّ مالا يتهيأ للرجال أن ينظروا إليه.[١]
٣ـ وقال ابن الجنيد: شهادة النساء في الدين جائزة بالنصّ، والمرأتان مقام رجل و كلّ أمر لا يحضره الرجال و لا يطَّلِعونَ عليه فشهادة النساء فيه جائزة.[٢]
٤ـ وقال الشيخ :وتقبل شهادتهنّ في الديون مع الرجال و على الانفراد. فإن شهد رجل و امرأتان بدين قبلت شهادتهم، فإن شهد امرأتان قبلت شهادتهما و وجب على الذي تشهدان له، اليمين كما يجب عليه اليمين إذا شهد له رجل واحد.[٣]فإذاً مراده من الانفراد، هو شهادة المرأتين مع يمين المدّعي و ستعرف وجود النص عليه، و ليس مراده من الانفراد، هو شهادة أربع نساء. و على هذا يحمل كلام السابقين عليه، أعني: أبناء بابويه و الجنيد حيث لم يقيِّدوا جواز شهادتها برجل أو بيمين و مرجع الجميع واحد و نظيره في كلام ابن البرّاج و ابن إدريس في التالي.
٥ـ قال ابن البرّاج: و تُقبل شهادتهنّ في الديون مع الرجال و على الانفراد بأن يشهد رجل و امرأتان على إنسان بدين لرجل فتقبل شهادتهم و إن شهدت امرأتان قبلت شهادتهما و كانت بشهادة رجل واحد، يجب معهما اليمين على المشهود له.[٤]
٦ـ وقال ابن إدريس: و تقبل شهادتهنّ في الديون مع الرجال بغير خلاف على ما نطق به القرآن و على الانفراد عند بعض أصحابنا فإن شهد رجل و امرأتان بدين قبلت شهادتهما، فإن شهد امرأتان قبلت شهادتهما و وجب على الذي تشهدان له ، اليمين كما تجب اليمين إذا شهد له رجل واحد عند بعض أصحابنا
[١] الصدوق: المقنع:٤٠٢.
[٢] ابن المطهّر: المختلف: ١٦٠.
[٣] الطوسي: النهاية:٣٣٣.
[٤] ابن البرّاج: المهذّب:٢/٥٥٩.