نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧١
إلاّ شهادة رجلين عدلين ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة».[١]فقد حمله الشيخ على أن يصوم الإنسان بشهادة النساء استظهاراًو احتياطاً دون أن يكون واجباً.
***
القسم الثاني: ما يثبت بأحد الطرق الأربعة
ما يثبت بشاهدين، و شاهد و امرأتين، وشاهد و يمين، و امرأتين و يمين. فتكون الطرق أربعاً. نعم اقتصر المحقّق بالثلاثة الأُولى.
ثمّ إنّ الموضوع الذي نحن بصدد إثباته بهذه الطريقة لا يخلو عن ثلاثة:
إمّا دين، أو حقّ، أو مال. فتكون الصور اثنتا عشرة و بما أنّ ثبوت الأُمور الثلاثة بشاهدين، موضع وفاق، كتاباً و سنة وفتوىً، نركز البحث على حجّية الطرق الثلاثة الأخيرة في إثبات الموضوعات الّتي تعرفت عليها، و تكون الصور عندئذ تسعة و قبل البحث في المواضيع الثلاثة نقدّم، بعض كلمات فقهائنا في التعبير عن موضوع هذا القسم سعة و ضيقاً.
فقد اختلفت كلمات الأصحاب في تحديد موضوع هذا القسم و لعلّ الكلّ متفقون جوهراً و لبّاً و إن كانوا مختلفين تعبيراً و لفظاً و إليك الإشارة إلى تعابيرهم:
١ـ من عبّر بالدين فقط
١ـ قال ابن بابويه : و تقبل شهادة النساء في النكاح و الدين و في كلّ مالا يُتهيّأ للرجال أن ينظروا إليه.[٢]
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات الحديث ٣٦.
[٢] ابن المطهّر: المختلف، كتاب الشهادات:١٦٠.