نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٠
الدعوى في دين أو أمر مالي أو فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه، ولا من قبيل العذرة و المنفوس.و المقصود من الوصاية هي الوصيّة العهديّة كأن يدعي أنّ الميّت جعله وصيّاً ليقوم بتجهيزه أو باستئجار شخص يحجّ عنه أو ينوب عنه في الصلاة أو غيرهما أمّا إذا تضمّنت وصيّة تمليكية فتدخل في القسم الثاني كما ستوافيك.
ويدل عليه معتبر عبد الرحمان قال سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ عن المرأة يحضرها الموت و ليس عندها إلاّامرأة، تجوز شهادتها؟قال: «تجوز شهادة النساء في العذرة و المنفوس».[١]فإنّ العدول عن الجواب عما سُئل، إلى ما لم يُسأل دليل على عدم جواز شهادتهنّ في الإيصاء.
٥و٦ـ النسب و رؤية الأهلة
لا تقبل شهادتهنّ في النسب و رؤية الأهلّة لخروجهما عن المستثنى، وإن استلزم دعوى مالية كالإرث في النسب، و حلول آجال الديون في الثاني.
نعم من قال بأنّ الميزان في عدم القبول: «ما يطلع عليه الرجال وما لا يكون مالاًو لا المقصود منه المال».[٢]كان عليه القبول في مثل النسب لغاية ادعاء الإرث، والهلال لأجل حلول آجال الديون. ولكن لم نعثر على تلك الضابطة و إن اشتهر بين الفقهاء لكونه منقوضاً بالنكاح و غيره و لذلك قال صاحب الجواهر: «لم أقف في النصوص على ما يفيده بل فيها ما ينافيه».
أضف إلى ذلك تضافر النصوص في عدم جواز شهادتهنّ في الهلال[٣]و أمّا في خبر داود بن الحصين في حديث طويل قال: «لا تجوز شهادة النساء في الفطر
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢١.
[٢] الفاضل الهندي: كشف اللثام: ٢/١٩٨.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات الحديث ٨، ١٠، ١٧، ١٨.