نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٦
القصاص.[١]
أمّا قبول شهادة العدلين فيه فهو مقتضى إطلاق أدلّة حجّية البيّنة، مضافاً إلى ما ورد في خبر مسمع عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ :«أنّ أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان...» و خبر عمرو بن خالد عن زيد عن آبائه سئل رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عن الساحر فقال: «إذا جاء عدلان فيشهدان عليه فقد حلّ دمه».[٢]
إنّما الكلام في عدم حجّية شهادتهنّ أمّا منفردات، فلما مرّ من حصر حجّية شهادتهنّ منفردة في العذرة و النفساء.[٣]و إنّما الكلام في عدم جواز شهادتهنّ في هذا القسم من الحقوق فيكفي معتبر السكوني حيث قال: شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا في حدود إلاّ في الديون ومالا يستطيع الرجال النظر إليه[٤]. و المراد من الديون هو حقوق الآدمي، فلا يعمّ الزكاة والخمس و نحوهما.
قال الشهيد الثاني : وأمّا حقوق اللّه المالية فليس عليها نصّ بخصوصها لكن لمّا كان الأصل في الشهادة شهادة الرجلين و كان مورد الشاهد و اليمين والشاهد والمرأتين الدّيون و نحوها من حقوق الآدميّين يقتصر على مورده و بقي غيره على الأصل.[٥]
حقوق الآدمي و شهادة النساء
قد قسم المحقق حقوق الآدمي إلى ثلاثة أقسام:
الأوّل: مالا يثبت إلاّ بشاهدين و عدّ منها موضوعات ستة:
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٥١ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٢.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٥١ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٢.
[٣] لاحظ الحديث ١٨و١٩و٢١ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.
[٤] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٤٢.
[٥] زين الدين العاملي: المسالك: ٢/٤٥٩.