نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٨
شهد ثلاثة رجال و امرأتان لم يجز الرجم ولا تجوز شهادة النساء في القتل.[١]
يلاحظ عليه: أنّ الرواية في مقابل ما تضافر من ثبوت الرجم في هذه الصورة شاذ لا تؤخذ بها، مضافاً إلى أنّ الظاهر من الخلاف أنّه موافق لفتوى العامة . قال في الخلاف: حقوق اللّه تعالى كلّها لا تثبت بشهادة النساء إلاّ الشهادة بالزنا فإنّه روى أصحابنا أنّه يجب الرجم بشهادة رجلين و أربع نسوة، وثلاث رجال و امرأتين و يجب الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد و ست نسوة و خالفت جميع الفقهاء في ذلك و قالوا لا يثبت شيء منها بشهادة النساء لا على الانفراد ولا على الجمع.[٢]و معه يمكن حملها على التقية.
نعم في صدر كلام الشيخ ـ قدس سره ـ و ذيله ما لا يخلو من الشذوذ.
وأمّا المنافي الثالث، فهو القول الثاني الذي ندرسه بتفصيل كما ندرس المنافي الرابع بعده كذلك.
القول الثاني: عدم ثبوت شيء برجلين و أربع نسوة
وهذا القول يخص الحدّ الأعم من الرجم و الجلد بصورة واحدة وهي شهادة ثلاثة رجال و امرأتين فقط و لا يُثبت في شهادة رجلين وأ ربع نساء شيئاً ذهب إليه الصدوقان.
قال علي بن بابويه في رسالته: وتقبل في الحدود إذا شهد امرأتان وثلاثة رجال.[٣]
وقال الصدوق في المقنع :ولا بأس بشهادة النساء في الحدود إذا شهد
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢٨.
[٢] الطوسي: الخلاف:الجزء٣، كتاب الشهادات، المسألة ٢.
[٣] علي بن بابويه: المختلف: ١٦٣، و فقه الرضا:٢٦٢.