نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٢
الإمام : اللّهمّ انّه قد ثبت عليه أربع شهادات(و المتبادر من الحديث أنّه بمنزلة الشهادة، مطلقاً، لا في خصوص مورد الزنا) يتمّ المطلوب ـ مضافاً إلى ما عرفت من الأولوية. نعم المخالف أبو حنيفة حيث اكتفى برجلين ، والباقون من الفريقين على الأربعة وقال الشيخ : لا تثبت الشهادة باللواط إلاّ بأربعة رجال ـ إلى أن قال: ـ وقال الشافعي: إن قلنا إنّه (اللواط) كالزنا لم يثبت إلاّ بشهادة أربعة ذكور عدول و كذلك إن قلنا إنّه أغلظ ـ إلى أن قال: ـ و قال أبو حنيفة: يثبت جميع ذلك بشهادة شاهدين دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم.[١]
وأمّا الثالث: أي السحق فلو قلنا بكونه من مصاديق الفاحشة فتشمله الآية الأُولى المنسوخة حكماً لا طريقاً و إن قلنا باختصاصها بالزنا، فيمكن استظهار اعتبارها من تشبيهه بالزنا تارة و اللواط أُخرى ففي صحيح ابن أبي عمير حدّها حدّالزاني.[٢]وفي مرسلة رواية مكارم الأخلاق عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إنّ السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال. [٣]
يلاحظ على الاستدلال بأنّ الثاني مرسل، و أمّا الأوّل فالظاهر أنّوجه التشبيه هو الاشتراك في الحدّ، دون طريق الإثبات و لأجل ذلك تصبح المسألة بلا دليل إلاّ أن يتمسّك بالانفاق، أو كونه موافقاً للاحتياط إذ ما دون الأربعة على خلافه و الحدود تدرأ بالشبهات.
ثبوت إتيان البهائم
لم يرد في إتيان البهائم نصّ في طريق ثبوته، قال الشيخ في الخلاف: فثبوته بشهادة شاهدين و قال الشافعي إن قلنا إنّه كاللواط أو كالزنا لا يثبت إلاّ بأربعة
[١] الطوسي: الخلاف ٣، كتاب الحدود، المسألة ٨.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١ من أبواب حدّالسحق و القيادة، الحديث ١و٣.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١ من أبواب حدّالسحق و القيادة، الحديث ١و٣.