نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٦
٥ـ وقال المحقّق في المختصر النافع:أمّا السماع فيثبت به النسب و الملك والوقف و الزوجية.[١] فقد ذكر منها أربعة مع أنّه اكتفى في الشرائع على الثلاثة حيث قال:
٦ـ و ما يكفي فيه السماع فالنسب والموت والملك المطلق لتعذّر الوقوف عليه.[٢]
٧ـ وقال العلاّمة:و يثبت بالسماع: النسب والملك المطلق و الوقف و الزوجية.[٣]
وقد اقتصر على موارد أربعة: مع أنّه وسَّع الأمر في الإرشاد حيث قال: و العلم شرط في جميع ما يُشهد به إلاّ النسب و الملك المطلق و الموت والنكاح والوقف و العتق و الولاية فقد اكتفى في ذلك بالاستفاضة.[٤]
إنّ المستثنى منه في كلام الكيدري و المحقّق، هو الرؤية و المشاهدة و أنّه لا يعتبر فيها المشاهدة، لا أنّه لا يعتبر فيها العلم، نعم صريح كلام الشيخ و العلاّمة، انّ المستثنى منه هو اعتبار العلم إلاّ في هذه الموارد، و قد استثنى في بعض الكلمات أربعة، وفي بعضها سبعة، إلى سبعة عشر.
و الدليل على الاستثناء أمران:
١ـ مرسل يونس: «خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم: الولايات، والتناكح والأنساب و الذبائح والشهادات » [٥]إذا فسر الحكم بحكم الناس، وقد مرّ تفسيره في محلّه.[٦]
[١] نجم الدين الحلي: المختصر النافع:٢٨٩، ط مصر.
[٢] نجم الدين الحلي: الشرائع: ٤/١٣٣.
[٣] ابن المطهر: تبصرة المتعلّمين.
[٤] ابن المطهر: الإرشاد: ٢/١٦٠.
[٥] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٦] لاحظ ج١من هذا الكتاب.