نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٨
لايتملك.[١]
يلاحظ على الأخير بأنّ المراد هو الشيء اليسير العرفي و من المعلوم أنّه في العرف مضبوط و إن كان يختلف حسب الأجواء والبيئات.
وهل الممنوع هو الشهادة والإمامة أو يعم المنعُ غيرهما كاستماع الطلاق و النكاح و لعلّ الثاني هو الأجود لأنّ الغاية من الاستماع هو الشهادة فلو كانت شهادته غير جائزة تكون قرينة على انصراف الدليل عن مثله فلا يكفي حضور ولد الزنا في مجلس العقد و الطلاق و إن لم يشهد بعدُ.
حكم من نالته بعض الألسن بكونه ولد زنا
قال المحقق: ولو جُهِلت حاله قُبلت شهادته و إن نالته بعض الألسن.
وقد علل القبول بإطلاق الأدلة و عمومها والمراد إطلاق أدلة حجّية قول العادل و عمومها.
يلاحظ عليه: بأنّه من قبيل التمسك بالإطلاق والعام في الشبهة المصداقية لأنّ الفرد المبهم دائر بين كونه داخلاً تحت العام أعني قوله سبحانه: «وأشهِدُوا ذَوي عَدل مِنكُم» (الطلاق/٢) أو خارجاً عن تحته وواقعاً تحت المقيّد والمخصص و في مثله لا يُتمَسّك بواحد منهما بل يكون المرجع هو الأصل العملي.
نعم يمكن التمسك بقاعدة الفراش إذا ولد مِنْ أُمّ لها فراش و إن اشتهر في الألسن أنّه وليد غير زوجها فما لميثبت الثاني فهو محكوم بكونه وليد الفراش.
ويظهر من صاحب الجواهر قبول شهادته و إن لم تكن هناك قاعدة الفراش قال: بل و لو لم يكن فراش على الأصح في نحوه مما جاء النهي فيه على طريق
[١] ابن المطهر : المختلف الشيعة، كتاب الشهادات:١٦٦.