نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧
٦ـ خبر علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته؟ قال: «لا يجوز شهادته و لايؤم».[١]
ولعلّ هذا المقدار من الروايات التي فيها الصحيح و الموثق كاف في تخصيص الكتاب والسنة.
بقي الكلام في ما استثناه الشيخ و ابن حمزة من قبول شهادته في الشيء الدون وقد وردت به رواية.و هي عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ أنّه سئل عن شهادة ولد الزنا فقال: «لا تجوز إلاّ في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً ».[٢]رواه عيسى بن عبد اللّه ابن سعد بن مالك القمي الذي روى الكشي في حقّه أنّ الصادق ـ عليه السَّلام ـ قال: «هو منّا أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ».[٣]
وقد أفتى بمضمونه الشيخ في النهاية و ابن حمزة في الوسيلة كما عرفت و وصفه المحقّق بالندرة والمراد كونه متروكاًغير معمول به وإلاّ فالسند صحيح والرواية مروية عن الحسين بن سعيد الأهوازي الثقة عن فضالة بن أيوب الأزدي الثقة، عن أبان بن عثمان و هو من أصحاب الإجماع عن عيسى بن عبد اللّه القمي. و حمله في الوسائل على التقية.
وقال الأردبيلي: في الطريق ضعف [٤]و أجاب العلامة في المختلف عن الاستدلال بالرواية بأنّ قبول شهادته في اليسير يعطي المنع من قبول الكثير من حيث المفهوم ولا يسير إلاّ و هو كثير بالنسبة إلى مادونه فإذن لا تقبل شهادته إلاّفي أقلّ الأشياء الذي ليس بكثير بالنسبة إلى مادونه إذ لا دون له، و مثله
[١] قرب الاسناد/١٢٢، و ما في الوسائل«تجوز شهادته» محمول على سقط حرف النفي من نسخته وقد صرّح بأنّ المثبت فمن مسائل علي بن جعفر هو لا تجوز.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٣١ من أبواب الشهادات، الحديث ٥.
[٣] الكشي: معرفة الرجال: ٢٨١.
[٤] الأردبيلي: مجمع الفائدة: ١٢/٣٨١ ولم يعلم وجه الضعف ولعلّه خفي عليه المراد من عيسى بن عبد اللّه و لكنّك عرفته شخصه بقرينة نقل أبان عنه.