نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٣
دراسة الروايات على بصيرة .
إنّ الاستجداء وسؤال الناس له صور مختلفة:
أ: السائل بكفّه مع اتّخاذه حرفة و ربّما يملك معاش شهر أوسنة، ومع ذلك يستجدي كلّ يوم بكفه لأنّه اتّخذه حرفة.
ب: المستجدي بالدوران على الأبواب و الأسواق والناس وربّما يقنع بقليل من النقد و المتاع وشيء من الخبز و يتخذه مهنة.
ج: من تدفعه الضرورة في الحياة إلى الاستجداء على وجه مؤقت، وربّما يكون الداعي إليه، هو تأخير راتبه التي يصل إليه من بلده، أو طروء حادث قاصم، لا يقيم ظهره إلاّ السؤال بالكف أو بالدوران.
د: من يسأل الناس و يطلب الإعانة بالمباشرة و بنفسه مع الوقار، و المذاكرة على نحو يحفظ شرفه وكرامته، ولا يريق ماء وجهه.
هـ: من يسأل الناس لا بالمباشرة و بنفسه، بل يتوسط بعض الناس في جلب الأموال إليه سواء كان الإرسال بواسطة، أو بلا واسطة و إن كان لها دور في توجيه الناس إليه.
و: الطفيلي و هو من يحضر طعام الغير بلا دعوة.
هذه هي صور المسألة، وإليك نصوصَ الأصحاب، لدراسة تبيين سعتها لجميع الصور أو بعضها:
١ـ قال الشيخ: لا تجوز شهادة السائلين على أبواب الدور وفي الأسواق، و تجوز شهادة ذوي الفقر والمسكنة المتجملين، الساترين لأحوالهم إذا حصل لهم شرائط العدالة.[١]
[١] الطوسي: النهاية:٣٢٦.