نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨١
٣ـ صحيح عمار بن مروان قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ ، أو قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته قال: «إذا كان آخر جازت شهادته معه لامرأته».[١]وفي بعض النسخ مكان «آخر»، «خيراً» و لكنّه لا يلائم مع قوله: «معه» و الرواية صحيحة و عمّار بن مروان هواليشكري الذي وثّقه النجاشي مع أخيه عمرو و قال: «هو و أخوه عمرو ثقتان» و إذا كان نفوذ شهادة الزوج مشروطاً بعدل آخر لكان نفوذ شهادة الزوجة أيضاً مشروطاً به لعدم القول بالتفصيل بهذا المعنى فيكون الصحيح دليلاً على الاشتراط مطلقاً.
فتلخّص أنّ الأوّلين دالان على التفصيل الوارد في كلام المحقّق، والثالث دالّ على القول الثاني أي الاشتراط مطلقاً و لم نجد دليلاً على القول الأوّل أي عدم الاشتراط مطلقاً، سوى إطلاق حجّية قول الشاهد مع يمينه، وإن كان الشاهد زوجاً أو إطلاق حجّية قول المرأة في إثبات ربع الوصية و إن كانت المرأة، زوجة المشهود له.
ويمكن أن يقال: إنّ الزوج و الزوجة في المقام سيّان لا فرق بينهما،و أنّ اشتراط ضمّ آخر إليها في صحيح الحلبي و موثقة سماعة، لأجل أنّه لولا الانضمام، إلى شهادة الزوجة، لا يثبت بشهادتها شيء، إلاّ مورد نادر و هو إثبات ربع الوصية ولأجل ذلك اشترط ضم آخر إليها، و هذا بخلاف الزوج فإنّه تثبت بشهادته بلا ضمّ آخر، الأموال و الحقوق، إذا حلفت الزوجة، وهو في نفسه كثير، فلم يذكر في شهادة الزوج انضمام عدل آخر و على ذلك فالخبران ناظران إلى غير باب الوصيّة ، فحينئذ، صيانة شهادة الزوجة عن اللغوية (في غيرالوصية) يتوقف على الانضمام، دون الرجل، فإنّه لو لمينضمّ إليه عدل آخر ، لما لزمت اللغويّة لكفاية شهادة الرجل في الحقوق و الأموال مع يمين المدّعي (الزوجة).
ولعل من شرط الانضمام في شهادتها كالطائفة الثانية و الثالثة يريدون ذلك
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٥ من أبواب الشهادات، الحديث٢.