نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩
٣ـ وقال ابن إدريس ـ بعد التصريح بجواز شهادة كلّ للآخر مع عدل آخرـ :و قولنا في جميع ذلك إذا كان معه غيره من أهل العدالة على ما أورده بعض أصحابنا وإلاّ إذا لم يكن معه غيره تجوز أيضاً شهادته له، مع يمين المدّعي فيما يجوز قبول شهادة الشاهد الواحد مع اليمين.[١]
٤ـ وقال ابن سعيد: و تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر و عليه.[٢]
فترى أنّ الشيخ في الخلاف و ابن سعيد في الجامع لم يحدِّثا عن ضمّ العدل بشيء، ولكن الشيخ المفيد وابن إدريس وإن ذكرا ضمّ عدل آخر و لكن استدركوا بأنّه لا لخصوصية له، و إنّما هو لأجل إكمال البيّنة وإلاّ فحيث تكفي شهادة الزوج وحدها يثبت المدّعى بيمين المدّعي (الزوجة).
ب: منهم من يشترط وجود عدل آخر في كلا الطرفين، في نفوذ الشهادة لا لإكمال البيّنة.
٥ـ قال الشيخ في النهاية:ولا بأس بشهادة الرجل لامرأته وعليها إذا كان معه غيره من أهل العدالة، ولا بأس بشهادتها له، وعليه فيما يجوز قبول شهادة النساء إذا كان معها غيرها من أهل الشهادة.[٣]
٦ـ وقال ابن البرّاج: شهادة الزوج لزوجته و عليها ، مع غيره من أهل العدالة.[٤]
ترى أنّ العلمين يذكران العدل الآخر بعنوان القيدية لا لأجل إكمال البيّنة نعم اقتصر ابن البرّاج بذكر شهادة الزوج و لم يذكر الزوجة، ويعلم حكمها من اشتراط العدل في شهادة الزوج، بوجه أولى لأنّه إذا لم تكن شهادة الزوج نافذة
[١] ابن إدريس: السرائر: ٢/١٣٤و حاصله أنّه إذا لم يكن معهما عدل آخر تقبل شهادة الزوج مع يمين المدّعي، دون الزوجة.
[٢] ابن سعيد: الجامع للشرائع:٥٣٩.
[٣] الطوسي: النهاية:٣٣٠.
[٤] ابن البرّاج: المهذّب:٢/٥٥٧.