نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٠
لنفسه.
نعم يمكن القبول في صورة خاصة و هو لو كان الميت، المجروح مديوناً يصرف دينه في دينه، فإنّ النفع يرجع إلى الديّان لا إلى الوارث.
وأمّا إذا لم يمت فلا وجه لعدم القبول لأنّ شهادته للمورِّث المجروح لا لنفسه.
السادس: العاقلة تجرح شهود جناية الصبي
من أسباب التهمة من ترد بشهادته ضرراًعلى نفسه و من هذا القبيل:
ما إذا اتُهِمَ الصبي بالجناية على رجل و شهدا اثنان على جنايته فالدية تتوجّه على العاقلة ، فلو جرح شهود الجناية، لا يقبل منه لأنّه يستدفع بشهادته الضرر (الدية) عن نفسه.
إلى هنا تمّت الفروع الواردة في المسألة الأُولى لبيان موارد التهمة، و إليك الكلام في المسألة الثانية في هذا الصدد أيضاً.
المسألة الثانية: في العداوة المانعة عن قبول الشهادة
العداوة الدينيّة لا تمنع القبول، و إلاّ يلزم منع شهادةِ المسلم على الكافر، والمؤمن على المخالف، لأنّ هذه العداوة لولم تؤكد العدالة لا تخالفها إنّما الكلام في العداوة الدنيوية فقالَ المحقّق: إنّها تمنع سواء تضمّنت فسقاً أو لم تتضمن. فيقع الكلام في الموارد التالية:
١ـ إذا تضمّنت العداوة الفسق كما إذا قذف المشهودَ عليه أو ضربه أو اغتابه بلا سبب مبيح، فلا إشكال في المنع، لكنّه يرجع إلى فقدان الشرط الرابع أعني العدالة.