نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٨
شيء له فيه نصيب».[١]بخلاف العكس، فيجوز شهادة العبد لمولاه قال المفيد: «و تقبل شهادة العبيد لسادتهم إذا كانوا عدولاً».[٢]و ليس مطلق التهمة مانعاً إلاّ أن ينطبق عليه عنوان وحدة المدّعي والشاهد، أو يرد فيه نصّ.
الرابع: الوصي في ما هو وصيّ فيه
إذا شهد الوصي بشيء للميت، يدخل المشهود به تحت ولايته و إن لم يدخل تحت ملكه وقد اختلفت في المقام كلمة الأصحاب قال الشيخ : «ولا بأس بشهادة الوصي على من هو وصي له، و له، غير أنّ ما يشهد به عليه، يحتاج أن يكون معه غيره من أهل العدالة». [٣]
وقال ابن البرّاج:« وشهادة الوصي لمن هو وصى له، و شهادته عليه إذا كان معه غيره من أهل العدالة»[٤] و مع ذلك نرى أنّ المحقق منع جواز شهادته ، مخصِّصاً المنع «فيما هووصي فيه» [٥]ليدخل في ولايته، و من الممكن حمل كلامهما على ما إذا كان المشهود به خارجاً عن ولايته، كما إذا عيّن للصرف في الوصايا عيناً أو نقداً و لم يكن المشهود به منهما فيرتفع الخلاف بين الكلمات .وتبعه الشهيد في الدروس فقال: «والوصي في متعلّق وصيته ، وغرماء المفلس و الميت و السيّد لعبده».[٦]
أقول: وجه المنع فيما إذا كان للوصيّ الأُجرة على التصرف في المشهود به واضح، إنّما الكلام فيما إذا يشهد من دون أن يكون له فيه ولاية التصرف، أو معها و لكن بدون الأُجرة، ففيه التفصيل، فلو كان مدّعياً، فلا يكون شاهداً لبطلان وحدة المدّعي والشاهد و أمّا لو كان المدّعي غيره من سائر الورثة فالمنع عن نفوذ
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٧ من أبواب الشهادات، الحديث ٣.
[٢] المفيد: المقنعة:٧٢٦، أي يشهد على ضرره و صالحه.
[٣] الطوسي: النهاية: ٣٢٦.
[٤] ابن البرّاج: المهذّب: ٢/٥٥٦.
[٥] نجم الدين الحلي: الشرائع: ٤/١٢٩.
[٦] محمّد المكي: الدروس:٢/ ١٢٨، الدرس١٤٦.