نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧
الدين فإنّ الشهادة على الأولى، في حصّة الشريك تجرّ النفع إلى الشاهد لأنّ النصف الثابت باسم سهم الشريك يكون مشاعاً أيضاً بخلاف الدين، فإذا تملّكه المشهود له، بفضل شهادة الشريك يختصّ له إذا دفعه المشهود عليه ، بنيّة أنّه سهم المشهود له لما مرّمن سهم كلّ من الدُيّان، يتعيّن بنيّة الداين، نعم لو دفعه بما أنّه مال للشركة لكان لما ذكره وجه.
الثاني: صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه
إذا شهد صاحب الدين للمعسر المحجور عليه لفلس ـ بعد الحجر له ـ بأنّ له على زيد كذا و أنّ المال الفلاني له بحيث لو ثبت أنّه له يأخذ عوض دينه منه، إمّا الكلّ إن لم يكن له شريك و إلاّ فبعضه من غير فرق بين كون المشهود به ديناً أو عيناً و ذلك لأنّ حجر الحاكم على المفلس يُسقط ذمّته عن الاعتبار و يكون متعلّق الديون، هو ما بقي من ماله ـ بعد إخراج المستثنيات من الديون ـ فلو ثبت بشهادته، أنّ تلك العين ماله أو أنّ له ديناً على ذمّة شخص، يتعلّق طلب الغرماء بالعين و الدين بالمباشرة لخروج ذمّته عن الاعتبار لدى العقلاء فلو قلنا بالثبوت يلزم انقلاب الشاهد مدّعياً.
ومن هنا تبيّن الفرق بين المحجور عليه، والمديون المُعْسِر الذي لم يحكم عليه بالحجر، فبما أنّ لذمّة المعسر اعتباراً يتعلّق طلب الغرماء بذمّته غير أنّه ينظر إلى ميسرة، فإذا شهد أحد الغرماء بأنّ له تلك العين أو أنّ له ديناًعلى آخر، لا يتعلّق بالمشهود به دين الغرماء فإنّ المسؤول أمامهم، ذمّته، لا العين الخارجية و لا الدين الذي له على ذمّة آخر.
الثالث: السيّد لعبده المأذون
وجهه أنّ ما في يده لمولاه فينقلب الشاهد مدّعياً، و ينطبق عليه قوله: «في