نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٤
٢ـ صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه.
٣ـ السيّد لعبده المأذون.
٤ـ الوصي فيما هو وصيّ فيه.
و أضاف العلاّمة مثالاً خامساً.
٥ـالوارث إذا شهد على جرح مورّثه قبل الاندمال.
٦ـالعاقلة إذا جرح شهود جناية الصبيّ.
و لنأخذ بالبحث عنها واحداً تلو الآخر.
الأوّل: منع شهادة الشريك في حقّ الشريك فيما هو شريك فيه
فقد استدلوا على عدم القبول بوجهين:
١ـ إنّ الشاهد عندئذ يكون مدّعياً، ولا يقبل قول المدّعي بلا بيّنة.
٢ـ تضافر الروايات على عدم قبول شهادته و إليك ما ورد في المقام.
روى الصدوق بإسناده عن فضالة عن أبان بن عثمان قال: سُئل أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه قال: «تجوز شهادته إلاّ في شيء له فيه نصيب» وعلى هذا المتن فقد سمعه أبان عن أبي عبد ا للّه ـ عليه السَّلام ـ و إن كان السائل غيره لكن الظاهر من نقل الشيخ أنّه مرسل حيث روى عن أبان عمن أخبره عن أبي عبد اللّه مثله[١]ولا تعارض و لعلّ الصدوق ظفر بالسند ولم يعثر عليه الشيخ.
ثمّ إنّ الكليني روى عن أبان عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه (البصري) قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ ، عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن واحد قال: «لا تجوز شهادتهما» [٢]وظاهر الحديث انّواحداً من الشركاء ادّعى على شخص، و شهد
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٧ من أبواب الشهادات، الحديث١، ٣.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٧ من أبواب الشهادات، الحديث١، ٣.