نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٦
١ـ معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : أنهاكم عن الزفن، والمزمار، والكوبات، والكبرات».[١]
والزفن هو الرقص، والمزمار قصبة يزمر بها، يقال زمر الرجل، يزمر إذا ضرب المزمار، والكوبات جمع الكوبة وهي الطبل، و الكبرات جمع الكبر على وزن الفرس، و فسّره في المنجد بالطبل أيضاً و قال: إنّه دخيل. هذا ما رواه الكليني، ونقله الحميري في الجعفريات، وصاحب الدعائم في دعائم الإسلام.[٢]
٢ـ معتبر إسحاق بن جرير و قال سمعت أبا عبد اللّه يقول: «إنّ شيطاناً يقال له : القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحاً بالبربط و دخل الرجال وضع ذلك الشيطان كلّ عضو منه على مثله من صاحب البيت نفخَ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار».[٣]و البربط هو العود و هو آلة من المعازف يضرب بها.
٣ـ روى الصدوق بأسانيده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ـ عليه السَّلام ـ في كتابه إلى المأمون بأنّ الإيمان هو أداء الأمانة واجتناب الكبائر ـ وعدّ منها ـ الاشتغال بالملاهي و الإصرار على الذنوب.[٤]
٤ـ روى الصدوق باسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمّد عليمها السَّلام في حديث شرائع الدين قال:والكبائر محرّمة و هي الشرك باللّه وقتل النفس ـ إلى أن قال:ـ و الملاهي التي تصدّ عن ذكر اللّه عزّ وجلّ مكروهة كالغناء وضرب الأوتار والإصرار على صغائر الذنوب.[٥]والمراد من المكروه هو الحرام بقرينة عدّها من الكبائر و ـ لعلّ اقحام كلمة «مكروه» ـ في الأثناء للتقية و قد عرفت على فتوى العامة على الكراهة عن الخلاف.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٦.
[٢] لاحظ جامع أحاديث الشيعة: الجزء١٧، الباب ٢١ من أبواب ما يكتسب ، الحديث ٢و٣.
[٣] الوسائل: الجزء١٢، الباب ١٠٠من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الجزء١١، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣٣و٣٦.
[٥] الوسائل: الجزء١١، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣٣و٣٦.