نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤
الغنيمة دولة، والأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً، وأطاع الرجل زوجته، وجفا أباه، وعقّ أُمّه ، ولبسوا الحرير، و شربوا الخمر، واشتروا المغنيات والمعازف، وكان زعيم القوم أرذَلهم، وأُكْرِمَ الرجلُ السوء خوفاً منه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وسبّ آخر هذه الأُمّة أوّلها، وفي بعضها و لعن آخرُ هذه الأُمّة أوّلها، فعند ذلك يرقبون ثلاثاً: ريحاً حمراء، وخسفاً و مسخاً».
فإذا ثبت أنّ استماعه محرّم إجماعاً فمن استمع إلى ذلك فقد ارتكب معصية مجمعاً على تحريمها، فمن فعل ذلك أو استمع إليه عمداً رُدّت شهادته.
وأمّا المباح فالدف عند النكاح و الختان، لما روى ابن مسعود أنّ النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: اعلنوا النكاح، واضربوا عليها بالغربال يعني الدفّوروى أنّه ـ عليه السَّلام ـ قال: فصِّل ما بين الحلال والحرام، بالضرب بالدف عند النكاح، وعندنا أنّ ذلك مكروه غير أنّه لا تردّ به شهادته فأمّا في غير الختان والعرس فمحرّم.[١]
٣ـ قال ابن إدريس في عداد الكسب المحظور من السرائر: فهو كلّ محرّم ـ إلى أن قال:ـ وآلات جميع الملاهي على اختلاف ضروبها من الطبول و الدفوف، و الزمر، و ما يجري مجراه و القضيب، و السير، و الرقص و جميع ما يطرب به من الأصوات و الأغاني.[٢]
٤ـ قال المحقّق: الزمر و العود، والصنج وغير ذلك من آلات اللهو حرام يفسق فاعله و مستمعه و يكره الدف في الإملاك والختان خاصة.[٣]
٥ـ وقال في النافع: والعمل بآلات اللهو سماعها، والدف إلاّ في الإملاك والختان.[٤]
٦ـ وقال العلاّمة: وتردّ شهادة اللاعب بآلات القمار ـ إلى أن قال: ـ و
[١] الطوسي، المبسوط: ٨/[٢٢٣] .٢٢٤.
[٢] الحلي، السرائر:٢/٢١٥.
[٣] المحقق، الشرايع:٤/١٢٨.
[٤] ابن فهد الحلّي، المهذّب:٤، قسم المتن٥٥.