نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨
٥ـ وقال ابن إدريس: ولا تقبل شهادة فحاش وتردّ شهادة اللاعب بالنرد والشطرنج وغيرهما من أنواع القمار والأربعة عشر و الشاهين ـ بفتح الهاء ـ لأنّ ذلك تثنية «شاه» لأنّه كذاب بقوله: شاهك مات، يعني به أحد أقطاع الشطرنج ولغته بالفارسية الملك.[١]
٦ـ وقال المحقق: اللعب بآلات القمار كلّها حرام كالشطرنج والنرد والأربعة عشر وغير ذلك سواء قصد الحذق أو اللهو، أو القمار.
إلى غير ذلك من الكلمات المتماثلة[٢]، إذا علمت ذلك فاعلم أنّ اللعب بآلات القمار بلا رهان له صورتان:
الأُولى: إذا كان اللعب بلا رهان بالآلة المعدّة للمقامرة بين الناس على وجه يقامرون بها، فالحقّ حرمته وإن لم يكن هناك رهان لانصراف بعض الأسئلة إلى خصوص هذه الصورة مضافاً إلى الإطلاقات.
أمّا الأوّل كموثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ انّه سئل عن الشطرنج ، فقال: «دعوا المجوسية لأهلها لعنها اللّه». [٣]إذ لا يحتمل أن يسأل مسعدة عن القمار بالشطرنج، بعد معلومية حكمه بين المسلمين، و إنّما يصحّّ السؤال عن اللعب به لبعض الغايات.
ومثلها موثقة زرارة [٤]عن أبي عبد اللّه انّه سئل عن الشطرنج، وعن لعبة شبيب التي يقال لها لعبة الأمير، وعن لعبة الثلث فقال: «أرأيتك إذا ميّز اللّه الحقّوالباطل، مع أيّهما تكون؟» قال: مع الباطل، قال:«فلا خير فيه».[٥]وقوله: «لا خير فيه» وأنّه كان يشعر بالكراهة، لكن بما أنّه ليس بعد الحقّ إلاّ الضلال كما
[١] ابن إدريس، السرائر: ٢/١٢١.
[٢] لاحظ مفتاح الكرامة:٤/٥٦.
[٣] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١٠٢ من أبواب ما يكتسب ، الحديث ٧.
[٤] لوقوع ابن فضال في سند الحديث.
[٥] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١٠٢ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٥.