نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١١
ومثله رواية عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ عن شهادة الصبي و المملوك فقال: «على قدرها يوم أشهد، تجوز في الأمر الدون ولا تجوز في الأمر الكبير» [١]وهي أيضاً غير معمولة.
ب :ما خصّ بالقتل كصحيح جميل[٢] و محمّد بن حمران. [٣]
ج:لم يذكر الموضوع و لكن القرائن تشهد على أنّ المراد ما يرجع إلى ما يتركه لعب الصبيان من نتائج سلبية كخبر طلحة بن بريد عن الصادق عن آبائه عن علي قال : «شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم».[٤]
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّ مقتضى التعبّد بالنصوص، هو حصر حجّية شهادتهم على القتل فقط كما هو مقتضى تصريح رواية محمّد بن حمران و ظاهر رواية جميل. و مع ذلك نرى أنّ الأصحاب، تركوا الموضوع الوارد فيهما، وجعلوا مكانه ما عرفت.فالمحقّق ترك العمل بالروايات في موردها (القتل) و مع ذلك عمل بها في مورد الجراح و هو كما ترى و مثله العمل بها في مورد الشجاج أيضاً لوضوح خروجهما عن القتل، و إلحاقهما به بقياس أولوي فرع العمل بها في موردها و المفروض ترك العمل بها في موردها، على أنّ الأولوية ممنوعة كما سيوافيك.
نعم ترك المحقّق العمل بها في مورد القتل، لاستلزامه التهجم على الدماء بخبر الواحد وهو خطر و لكنّه إنّما يلزم لو أُريد به القصاص دون الدية، وذلك لكون القصاص فرع كون القاتل مكلّفاً، والمفروض أنّ قلم التكليف مرفوع فيكون هذا قرينة على حملها على الدية و يشهد على ذلك تفريق الإمام الدية عليهم عند الاشتباه والاختلاف في القاتل.[٥]
و بما ذكرنا صرّح في الجواهر و قال: بل منه ينقدح اختصاص قبول
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٢ من أبواب كتاب الشهادات، الحديث ٥، ١، ٢، ٦.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٢ من أبواب كتاب الشهادات، الحديث ٥، ١، ٢، ٦.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٢ من أبواب كتاب الشهادات، الحديث ٥، ١، ٢، ٦.
[٤] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٢ من أبواب كتاب الشهادات، الحديث ٥، ١، ٢، ٦.
[٥] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢ من أبواب كتاب الديات، الحديث ١.