نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١
١ـ ما اختاره الشيخ في المبسوط من الحكم بالتنصيف قال: وإن لم يكن مع أحدهما بيّنة فيدُ كلّ واحد منهما على نصفه، يحلف كلّ واحد منهما لصاحبه ويكون بينهما نصفين، وسواء كانت يدهما من حيث المشاهدة، أو من حيث الحكم و سواء كان ممّا يصلح للرجال دون النساء كالعمائم والطيالسة والدراريع والسلاح أو يصلح للنساء دون الرجال كالحليّ والمقانع و قمص النساء أو يصلح لكلّ واحد منهما كالفُرش والأواني و سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما وسواء كانت الزوجيّة باقية بينهما أو بعد زوال الزوجيّة، وسواء كان التنازع بينهما أو بين ورثتهما أو بين أحدهما وورثة الآخر و فيها خلاف.[١] وما اختاره هو مختار الشافعي كما سيوافيك من الخلاف.
واختاره العلاّمة في القواعد و ولده فخر المحققين.[٢]
٢ـ ما اختاره الشيخ في الخلاف من أنّ ما يصلح للرجال، للرجل، و ما يصلح للنساء للمرأة، و ما يصلح لهما يُقَّسم بينهما بعد التحالف والنكول حيث قال: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت فقال كلّ واحد منهما: كلّه لي ولم يكن مع أحدهما بيّنة، نُظِر فيه فما يصلح للرجال، القول قوله مع يمينه، وما يصلح من النساء فالقول قولها مع يمينها، وما يصلح لهما كان بينهما.
وقد روي أيضاً أنّ القول في جميع ذلك قول المرأة مع يمينها و الأوّل أحوط.
وقال الشافعي: يد كلّ واحد منهما على نصفه يحلف كلّ واحد منهما لصاحبه و يكون بينهما نصفين سواء كانت يدهما من جهة المشاهدة أو من حيث الحكم و سواء كان ممّا لا يصلح للرجال دون النساء أو للنساء دون الرجال، أو يصلح لهما، و سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما، وسواء كانت الزوجيّة قائمة بينهما أو بعد زوال الزوجيّة، وسواء كان التنازع بينهما أو بين ورثتهما أو بين أحدهما وورثة الآخر، و به قال عبد اللّه بن مسعود و عثمان البتي و زُفر، وقال
[١] الطوسي، المبسوط: ٨/٣١٠.
[٢] العلامة الحلي، الإيضاح:٤/[٣٨٠] . ٣٨١.