نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩
يقضى له به و يصير سهمه ١١ جزء من ١٢ جزء و إن خرج باسم مدّعي النصف وحلف يقضى له و يكون سهمه جزءان من ١٢ جزء. و إن نكلا يقسم بينهما فيكون سهم مدّعي الكلّ ١٠ أجزاء و نصف جزء، و سهم مدّعي النصف جزءاً و نصفا.
ولو فرضنا النزاع في أربعة و عشرين يكون سهم كلّ بلا كسر فإنّ لمدّعي الكلّ منهما واحداً و عشرين، و لمدّعي النصف ثلاثة.
هذا توضيح مرامه.
يلاحظ على هذه النظرية بوجهين:
١ـ انّ نفس ما خرجنا من النتيجة، أوضح دليل على بطلان الفرضية و هو تقديم بيّنة الخارج حيث صارت النتيجة خلع يد مدّعي الثلث من العين أساساً، مع أنّ له اليد عليها و البيّنة، و تخصيص جزئين أو جزء و نصف لمدّعي النصف مع انّ له اليد و البيّنة، وتخصيص أحد عشر جزء أو عشرة أجزاء و نصف لمدّعي الكلّ. و لو عرضنا النتيجة على الفطرة السالمة تعدّ الحكم عدولاً، عن العدل في القضاء والقسط في الحكم، حيث إنّ المدّعين مشتركون في الدليل، لا ترجيح لواحد بالنسبة إلى الآخر.
٢ـ إنّ لكلّ واحد من المدّعين يداً على جميع العين لكن لا على سبيل الاستقلال.
وإن شئت قلت: لكلّ يد على جميعها لكن بوجه معارض، لا أنّ لكلّ واحد يداً على ثلثها، بلا معارض كماً هو أساس محاسبة المحقق .
وعلى ضوء ذلك فلو قلنا بأنّ الكلّ مستول على جميع العين ، لا موضوع لبيّنة الداخل ولا للخارج، فيقسم مورد التنازع بينهم أثلاثاً، وتكون النتيجة كما مرّت.
وعلى كلّ تقدير لا منازعة في الجزئين من اثني