نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥
قُضي لكلّ واحد منهم بالثلث، لأنّ يده عليه و على الثاني و الثالث اليمين لمدّعي الكلّ، وعليه وعلى مدّعي الثلث اليمين لمدّعي النصف.
أمّا حلف الثاني و الثالث لمدّعي الكلّ، لأنّه يدّعي أنّ مابأيديهما من الثلثين له فلا ينفى إلاّ بالحلف.
وأمّا حلف الأوّل والثالث لمدّعي النصف، فلأنّ الواصل إليه (الثلث) ينقص ممّا يدّعيه (النصف) بسدس منقسم بين الأوّل والثالث فلاينفى إلاّ باليمين.
نعم ليس للثالث يمين على الأوّل والثاني، لأنّه لا يدّعي أزيد ممّا أخذ.
ويمكن أن يقال: إنّ مورد النزاع هو خمسه أسداس من العين دون جميع أسداسها فانّ مدّعي النصف يدّعي ثلاثة أسداس و مدّعي الثلث يدّعي السدسين فيكون موضع النزاع بين الأشخاص الثلاثة، هو خمسة أسداس، وأمّا السدس الواحد، فالثاني والثالث متفقان على كونه للأوّل، أو غير رادين له فإذاً يكون موضع النزاع هوالخمسة من الأسداس الستة فلو قلنا بالتقسيم أثلاثاً، فلابدّ أن يكون المقسوم هو خمسة أسداس، لاستة أسداس. وعندئذ يتغير سهامهم، فيكون:
لمدّعي الكلّ ٥+٣=٨
لأنّ السهام ثمانية عشر حاصلة من ضرب الستة في ثلاثة فسدسها، غير المتنازع فيه و يبقى خمسة عشر فيقسم بينهم أثلاثاً و إليك الصورة العملية الحسابية:
١٨:٦=٣ غير المتنازع فيه
١٨-٣=١٥ المتنازع فيه
١٥:٣=٥
و لمدّعي النصف (٥).