نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١
والعمل بها في قبال الأخبار لا وجه له و الأولى طرحه في خصوص جواز الحلفين لعدم مقاومته لسائر الأخبار.[١]
وأمّا رواية غياث بن إبراهيم في حديث:«وقال و لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين»[٢]فهي محمولة على ما إذا كانت في أيديهما من غير حاجة إلى الحلف أو لم تكن بهما، ولكنّهما نكلا.
فتلخص أنّ ما ذكره المحقق يصحّّ في بعض فروع القسم الثالث أعني:ما إذا كذبهما والقسم الخامس، و ما يتراءى من رواية إسحاق بن عمّار فهي معرض عنها وأمّا رواية غياث بن إبراهيم فهو مؤوّل.
الصورة الثانية: فيما إذا كانت يدهما على الدار
قال المحقق: ولو كانت يدهما على الدار و ادّعى أحدهما الكلّ و الآخر النصفَ وأقام كلّ واحد منهما بيّنة.
ففي المسألة أقوال ثلاثة:
١ـ ما اختاره المحقّق من أنّ الكلّ لمدّعي الكلّ ولم يكن لمدّعي النصف شيء تقديماً لبيّنة الخارج ـ كما سيوافيك ـ.
٢ـ يقسم النصف المتنازع فيه بينهما نصفين و بالتالي: تقسم العين بينهما أرباعاً وهذا هو الأقوى.
٣ـ تقسم العين بينهما أثلاثاً، و هو المنقول عن ابن الجنيد.
وإليك بيان أدلّة الأقوال.
أمّا القول الأوّل: فتوضيحه:
[١] السيّد الطباطبائي، ملحقات العروة:٢/[١٥٦] .١٥٧.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣.