نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦
عملاً بظاهر اليد المعتبرة شرعاً، ولا تقدح في ذلك اليد السابقة بل لعلّ الحكم كذلك في الجزئين المتصلين ضرورة اتحاد المدرك فيهما.[١]
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّ الحكم بعدم التذكية فيما يرجع إلى الكافر نابع من استصحابه حال كون الحيوان حيّاً، و الحكم بالتذكية فيما يرجع إلى المسلم ناش من ظاهر حال المسلم و يده. و كلاهما مخدوش.
أمّا الأوّل فبوجهين:
١ـ إنّ المتيقّن هو عدم التذكية بعنوان العدم المحمولي الذي يصدق مع عدم الموضوع حيث إنّه كان غير مذكّى باعتبار عدم ورود ذبح له، و المشكوك فيه هو عدم التذكية بعنوان العدم النعتي حيث ورد عليه الذبح لكن نشك في تحقق شرائطه و استصحاب العدم المحمولي و إثبات العدم النعتي من الأصل المثبت.
٢ـ يشترط في صحة الإستصحاب اتصال زمان الشك بزمان اليقين و هو منتف في المقام، لتوسط يد المسلم على الذبيحة في زمان الشك أي بعد الانتزاع من الكافر، و حالة اليقين بكونها غير مذكّى أي قبل استيلاء المسلم، اللهمّ إلاّ أن يقال بعدم الاعتبار بيد المسلم المتوسطة بين الشك و اليقين.
و أما الثاني أي حجيّة ظاهر حال المسلم في المقام فهي خاصة بما إذا لم تجر على الذبيحة يد كافر كما في المقام.
و الظاهر سقوط الدليلين عن الاعتبار و الرجوع إلى أصول آخر، و هو الطهارة في الأشياء، و الحرمة في اللحوم ما لمتحرز التذكية.
المسألة التاسعة
قال المحقق: لو ادّعى شاة في يد عمرو و أقام بيّنة فتسلّهما، ثمّ أقام الذي
[١] الجواهر:٤٠/٤٧٩.