نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢
يقبض المبيع بلا حلف، فإلزامه على الحلف إلزام بما لم يلتزم به في نفس العقد فإذا توقّف التسلم على ما لم يلتزم به. جاز له فسخ العقد من رأس.
وأمّا الرابع: فهو ظاهر و الفرق بين هذه الصورة ، والمسألة الرابعة، حيث صرّح بجواز أخذ الجميع هناك دون المقام هو ما صرّح به المحقق من «أنّ النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه» ، وواقع الفرق يَكْمُنُ في وحدة البائع في الرابعة وتعدده هنا، فلو فسخ أحد المدّعيين في مورد المسألة الرابعة، جاز للآخر أخذ الجميع ، لأنّ العين كلّها للبائع الواحد، غير أنّ الفاسخ يدّعي أنّه اشتراها منه. و المانع من الأخذ موجود قبل الفسخ، فإذا ارتفع بفسخه يؤثر المقتضي بخلاف المقام فانّ ظاهر الحال، كون كلّ من البائعين مالكاً للنصف، فإذا فسخ من اشترى من أحدهما، لا يرجع النصف إلاّ إلى بائعه لاإلى البائع الآخر، الذي اشترى منه مَنْ خرجت القرعة باسمه.
الصورة الرابعة: إذا كانت العين بيد المدّعيين، فيعلم حكمها ممّا ذكرنا في حكم الصورة الثالثة فلاحظ.
الصورة الخامسة: إذا كانت بيد أحد المدّعيين و أقاما بيّنة، ففيه قولان: تقديم بيّنة الداخل ، أو تقديم بيّنة الخارج و قد عرفت أنّ الأقوى هوالأوّل.
وهناك صور أُخرى تعرّض لبعضها صاحب الجواهر تعلم حكمها ممّا ذكرناه.
المسألة السادسة
لو شهد اثنان للمدّعي بأنّ الدابة ملكه منذ مدّة كسنتين فدلّت سنّها على أقل من ذلك قطعاً أو أكثر، سقطت البيّنة لتحقق كذبها. هذا نص المحقق، والظاهر أنّ قوله «أكثر» عطف على قوله «أقل»، أي إذا شهدت البيّنة على أقل أو أكثر ممّا عليه الدابة من السن ، فلنفرض سنها سنتين، فشهدت على واحدة أو