نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١
بعد مرحلتين:
١ـ إذا أقرّ البائعان أو الخامس بهما، تكون لكلّ يد على تمام العين و قد أقاما البيّنة وقدعرفت عند البحث عن تعارض البيّنات أنّه إذا كانت لكلّ يد على تمام العين فالحكم هوالتنصيف.
٢ـ إذا أقرّا لواحد منهما يكون هو ذا اليد، فالحكم فيه هو تقديم بيّنة الداخل، على الأقوى أو الخارج. و يرجع غير المقرَّ له في ثمنه إلى بائعه.
نعم إذا لم يصدقوهما أوكذبوهما فالحكم هو القرعة و قد عرفت أنّ روايات القرعة ناظرة إلى ما إذا لم تكن العين بيد المتداعيين لكن عدم التصديق أو التكذيب يخرجهما عن كون كلّ، ذا يد على العين كما في المقام.
ثمّ إنّه ـ قدس سره ـ لم يذكر حكم من لم تخرج القرعة باسمه و هو أنّه يرجع في ثمنه إلى بائعه.
أمّا الثاني: أعني قوله: «ولو نكلا عن اليمين قسّم المبيع بينهما و رجع كلّ على بائعه بنصف الثمن» ففيه ملاحظات:
أ: إذا نكل من خرجت القرعة باسمه، فهل يرجع إلى بائعه بالثمن أو لا؟ وجهان الأقوى، لا لأنّ عدم تسلّم المبيع جاء من قبله فلا وجه للرجوع إلى بائعه مع أنّ الظاهر منه الرجوع بقرينة تصريحه بالرجوع إلى النصف إذا نكلا.
ب: لم يذكر حكم المدّعي الآخر إذا نكل من خرجت القرعة باسمه و هو أنّه يقضى له بعد اليمين.
ج: صرّح بأنّهما لو نكلا رجعا في نصف الثمن إلى بائعهما وهو مورد نظر، لأنّ القصور مستند إليهما أنفسهما لا إلى البائعين.
وأمّا الثالث: وهو جواز الفسخ والرجوع بالثمن وهو أيضاً مورد نظر لكون التبعض مستنداً إليهما إلاّ أن يقال إنّ البيع كان على أساس أن يدفع الثمن و