نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١
بما في الأوّلين. و إطلاقها يعمّ الصورتين إذا كان في أيديهما أو في يد واحد منهما.
والجواب: أنّ الروايات الثلاث ليست نصوصاً في المورد، غاية الأمر وجود الإطلاق فتحمل على ما إذا لم يكن في أيديهما ولا يد و احد منهما و يشهد على ذلك ما رواه صاحب الدعائم عن أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ [١]حيث إنّ الإمام لم يقرع في كلتا الصورتين. وعلى ذلك فما دلّ على الإقراع راجع إلى الصورتين الأخيرتين.
الصورة الثالثة
لو كانت العين بيد ثالث
إذا كانت العين بيد ثالث ففيه أقوال تناهز الثمانية[٢] نذكر منها ثلاثة:
الأوّل: اجراء الشقوق التالية:
١ـ أن يُصدِّق ذو اليد أحدَهما.
٢ـ أن يصدِّق كليهما.
٣ـ أن يدفع كليهما.
٤ـ أن يعترف لأحدهما ولا يعرف عينه.
٥ـ أن يقول ليست لي ولا أعرفُ صاحبه.
فعلى الأوّل، إذا اعترف لأحدهما، يكون المقرّ له مالكاً شرعياً للعين، ويكون المفروض كما إذا كان بيد أحدهما و يكون حكمه، حكم الصورة الثانية الماضية.
وعلى الثاني ، يصير المدّعيان مالكين على الظاهر ويكون المفروض كما إذا كانت العين بأيديهما وأقاما البيّنة و يكون حكمه حكم الصورة الأُولى السابقة.
[١] نفس المصدر.
[٢] لاحظ: ملحقات العروة: ٢/١٥٦.