نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥
الطباطبائي أيضاً في ملحقاته.
وأمّا الثالث: أي عدم اليمين فظاهر الروايات أنّ الحكم كذلك من غير يمين ولعلّه لأجل أنّ الحكم القضائي في المقام مستند إلى البيّنة ، إمّا ترجيحاً كما في السبب الثاني أو انحصاراً كما في السبب الثالث على ما عرفت على خلاف المختار.
لكن مقتضى معتبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في نفس هذه الصورة: « أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ في دابّة في أيديهما، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده فأحلفهما عليّ ـ عليه السَّلام ـ فحلف أحدهما و أبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف» [١]هو القضاء للحالف مكان الحكم بالتنصيف إلاّ أن يحلفا وفي سنده رجلان:
١ـ غياث بن كلوب قال الشيخ في العدّة: إنّ العصابة عملت برواياته فيمالم ينكر، ولم يكن عندهم خلافه.[٢] وقد عرفت وجود المخالف في المورد من الروايات.
٢ـ الخشاب و هولقب عدّة، منهم: الحجاج بن رفاعة و أحمد بن عيسى، و التواب بن الحسن، والحسن بن موسى، و عمران بن موسى و ظاهر نقد الرجال للتفريشي انصرافه إلى الحسن بن موسى و لم يثبت.[٣] و لعلّ المراد هو أحمد بن عيسى بن جعفر العلوي الذي و ثقه الشيخ في رجاله.[٤]أو الحسن بن موسى الذي هو من وجوه الحديث و لعلّ الثاني هو المتعيّن كما سيوافيك.
و مع ذلك فالاعتماد على هذه الرواية، مع وجود المخالف المتضافر
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢، من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢.
[٢] الطوسي، العدّة: ١/٥٦.
[٣] المامقاني، تنقيح المقال: ٣/٦٢.
[٤] الطوسي، الرجال: ٤٣٩.