نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢
نادرة في صورة مخصوصة وليس هذه منها.[١]
ومع ذلك كلّه فالظاهر أنّ السبب هو تساقط البيّنتين ، لا ترجيح بيّنة الداخل أو تقديم الخارج على الآخر و ذلك لوجهين:
١ـ إنّ يد كلّ منهما على الكلّ لا على النصف، فما دلّ على تقديم بيّنة الخارج أو الداخل فيما إذا كان لأحدهما يد دون الآخرلا في مثل المقام الذي لكلّ يد على الجميع غاية الأمر يد غير مستقلّة أي لها معارض، وعلى ضوء هذا، فبيّنة كلّ من المدّعيين بالنسبة إلى العين بيّنة الداخل.
٢ـ إنّ كلاًّ من البيّنتين يشهد على كون المجموع لصاحبها، فالعمل بها في النصف ليس عملاً ببيّنة الداخل أو الخارج، و هذا يكشف عن أنّ السبب، هو تساقط البيّنتين و رجوع الصورة إلى ما إذا لم يكن لأحدهما بيّنة، التي تسالم القول فيها بالحكم بالتنصيف. كما حقق في محلّه
هذا كلّه حسب القواعد ، وتدلّ على الحكم بالتنصيف عدّة روايات:
١ـ إطلاق صحيح عبد اللّه بن المغيرة، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما: الدرهمان لي، وقال الآخر: هما بيني و بينك فقال: «أمّا الّذي قال هما بيني و بينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له، وأنّه لصاحبه و يقسم الآخر بينهما».[٢]و كون الدرهمين تحت يدهما واضح و إطلاقه يعمّ ما إذا كان لهما بيّنة أو لم يكن خصوصاً لو قلنا بأنّ السبب هو سقوط البيّنتين فتكون الصورة داخلة تحت الخبر حقيقة أو حكماً.
٢ـ إطلاق مرسل محمّد بن أبي حمزة عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ نحوه.[٣]
[١] المحقق الأردبيلي : مجمع الفائدة:١٢/٢٢٨.و ما بين القوسين (لكلّ واحد) إضافة منّا للايضاح.
[٢] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٩ من أبواب كتاب الصلح، الحديث١ و اوعز إلى المرسل في ذيل الحديث.
[٣] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٩ من أبواب كتاب الصلح، الحديث١ و اوعز إلى المرسل في ذيل الحديث.