موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٦ - محاصرة بني قريظة
فخرج رسول اللّه (من داره) فاستقبله حارثة بن النعمان.. فقال له: ادعو لي عليّا. فجاء عليّ عليه السّلام، فقال له: ناد في الناس: لا يصلين أحد العصر إلاّ في بني قريظة!فنادى أمير المؤمنين، فخرج الناس فبادروا إلى بني قريظة. و خرج رسول اللّه و علي بن ابي طالب بين يديه معه الراية العظمى [١] .
و روى في «قرب الإسناد» بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: إنّ رسول اللّه بعث عليّا عليه السّلام يوم بني قريظة بالراية، و كانت سوداء تدعى العقاب، و كان لواؤه أبيض [٢] .
محاصرة بني قريظة:
روى المفيد في «الإرشاد» عن عليّ عليه السّلام قال:
و سرت حتى دنوت من سورهم، فأشرفوا عليّ، فلمّا رأوني صاح صائح منهم: قد جاءكم قاتل عمرو!و قال آخر: أقبل إليكم قاتل عمرو، و جعل بعضهم يصيح ببعض و يقولون ذلك، و سمعت راجزا يرتجز:
[١] تفسير القمي ٢: ١٨٩.
[٢] قرب الإسناد: ٦٢ كما في بحار الأنوار ٢٠: ٢٤٦. و كذلك ذكر ابن إسحاق في السيرة ٣:
٢٤٥: أنّ الراية كانت مع علي عليه السّلام. و الراية للعسكر، و الألوية هي الأعلام و هي للأجنحة و الأقسام، فهي دون الراية، كما في المصباح. و قد ذكر الواقدي في المغازي ٢:
٤٩٧: أنّ لواء الرسول في مرجعه من الخندق كان على حاله لم يحلّ بعد، فدعا عليّا عليه السّلام فدفع إليه لواء!
و ذكر عروة بن الزبير: أنّه صلّى اللّه عليه و آله بعث عليّا عليه السّلام على المقدّم، و دفع إليه اللواء. و نقله كذلك عنه الطبرسي في مجمع البيان ٨: ٥٥٢.
و قال الواقدي: إنّ النبيّ سار إليهم يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة-مغازي الواقدي ٢: ٤٩٦.