موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٨ - خروج الأحزاب للحرب
قال المفيد في «الارشاد» : فنشطت قريش لما دعوهم إليه من حرب رسول اللّه. و جاءهم أبو سفيان فقال لهم: قد مكّنكم اللّه (!) من عدوّكم: ! فهذه اليهود تقاتله معكم و لا تنفكّ عنكم حتى يؤتى على جميعها أو تستأصله و من اتّبعه!فقويت عزائمهم إذ ذاك في حرب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله!
ثمّ خرج اليهود (من مكّة) إلى غطفان و قيس عيلان، فدعوهم إلى حرب رسول اللّه و ضمنوا لهم النصرة و المعونة، و أخبروهم باجتماع قريش لهم على ذلك [١] .
خروج الأحزاب للحرب:
قال المفيد في «الإرشاد» : و خرجت قريش و قائدها أبو سفيان، و خرجت غطفان و قائدهم: عيينة بن حصن في بني فزارة، و الحارث بن عوف في بني مرة، و وبرة بن طريف في قومه من أشجع. و اجتمعت قريش معهم [٢] .
و رواه الطبرسي في «مجمع البيان» عن ابن كعب القرظي و أضاف: و كتبوا
قفقال لهم أبو سفيان: يا معشر اليهود: أنتم أهل العلم و الكتاب الأول، فأخبرونا عمّا أصبحنا نحن فيه و محمد، ديننا خير أم دين محمد؟فنحن عمار البيت، و ننحر النوق و نسقي الحجيج و نعبد الأصنام.
قالوا: إنكم لتعظمون هذا البيت، و تقومون على السقاية، و تنحرون البدن، و تعبدون ما كان عليه آباؤكم، فأنتم أولى بالحق منه!و أنزل اللّه في ذلك قوله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ أُوتُوا... . مغازي الواقدي ٢: ٤٤١ و ٤٤٢. و الآيات من سورة النساء: ٥١-٥٥.
[١] الإرشاد: ١: ٩٥ و إعلام الورى ١: ١٩٠ و مجمع البيان ٨: ٥٣٣ عن ابن كعب القرظي.
[٢] الإرشاد: ١: ٩٥ و إعلام الورى ١: ١٩٠ و هي عبارة ابن إسحاق في السيرة ٣: ٢٦٦.