موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٨ - رسل رسول اللّه
فروى الكليني في «روضة الكافي» بسنده عن الصادق عليه السّلام: «أن رسول اللّه أراد أن يبعث عمر، فقال: يا رسول اللّه، إنّ عشيرتي قليل، و إنّي فيهم على ما تعلم، و لكنّي أدلّك على عثمان بن عفّان [١] .
فأرسل إليه رسول اللّه فقال له: انطلق الى قومك من المؤمنين فبشّرهم بما وعدني ربّي من فتح مكة [٢] .
فلما انطلق عثمان لقى أبان[بن سعيد بن العاص الاموي]فتأخّر عن السرج
ق-جهل عقر جمل النبيّ و أراد قتل (الرجل) فمنع عنه من كان هناك من قومه، و خلّوا سبيله، فرجع الى النبي و لم يكد يرجع، فأخبر النبي بما لقى و قال: يا رسول اللّه ابعث رجلا أمنع مني- ٢: ٦٠٠.
[١] رواه ابن اسحاق في السيرة ٣: ٣٢٩ بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال: ثم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه الى مكة، فيبلّغ عنه أشراف قريش ما جاء له، فقال: يا رسول اللّه، إنّي أخاف قريشا على نفسي، و ليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني، و قد عرفت قريش عداوتي إيّاها و غلظتي عليها، و لكني أدلّك على رجل أعز بها منّي: عثمان بن عفّان، فبعثه الى أبي سفيان و أشراف قريش يخبرهم: أنّه لم يأت لحرب، و أنّه إنّما جاء زائرا لهذا البيت و معظما لحرمته. مغازي الواقدي ٢: ٦٠٠. سيأتي التفصيل في عمرة القضاء في آخر السنة السابعة للهجرة.
[٢] قال الواقدي في المغازي ٢: ٦٠١: قال عثمان: ثم كنت أدخل على قوم مؤمنين من رجال و نساء مستضعفين فأقول: إنّ رسول اللّه يبشركم بالفتح و يقول: أظلّكم حتى لا يستخفى بالايمان بمكة. فكنت أرى المرأة منهم تنتحب و الرجل ينتحب حتى اظن أنه يموت فرحا بما خبّرته، فيسأل عن رسول اللّه فيحفى المسألة و يشد ذلك أنفسهم و يقولون: إنّ الذي أنزله بالحديبية لقادر أن يدخله مكة فاقرأ منّا السّلام على رسول اللّه.
غ