موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٦ - آيات أخرى من سورة البقرة
بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ اَلْمِهََادُ [١] .
و قد نقل الطوسي في «التبيان» عن السدّي: أنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة [٢] و كان يظهر الرغبة في دين النبيّ و يبطن خلاف ذلك [٣] .
و يتبادر الى الذهن من هذا أنه كان من منافقي المسلمين بالمدينة، بينما الرجل كان معدودا في رجال قريش من مكة يوم خروجهم لحرب بدر، حتى فتح مكة، فلم يكن من منافقي المدينة يومئذ. و لعله لذلك نقل عن قوم غير السدّي منهم ابن عباس و الحسن البصري: أن المعنيّ بهذه الآية كل منافق و مراء [٤] و نقله الطبرسيّ في «مجمع البيان» و أضاف: و هو المرويّ عن الصادق عليه السّلام [٥] .
ثم تنفرد الآية: ٢٠٧ في وصف بعض عباد اللّه ممّن باعوا أنفسهم للّه طلبا لرضاه: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبََادِ و قال القمي: و معنى يشري نفسه أي: يبذل نفسه، و ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام [٦] .
و روى العياشي في تفسيره عن ابن عباس قال: شرى عليّ نفسه اذ لبس ثوب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و نام مكانه، فكان المشركون يرون رسول اللّه... و جعل يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول اللّه و هو يتضوّر [٧] و رواه الطبرسي عن
[١] البقرة: ٢٠٤-٢٠٦.
[٢] التبيان ٢: ١٧٨ و ١٨١.
[٣] مجمع البيان ٢: ٥٣٤.
[٤] التبيان ٢: ١٧٧ و ١٨١.
[٥] مجمع البيان ٢: ٥٣٤ و لعله يعني ما في تفسير القمي ١: ٧١.
[٦] تفسير القمي ١: ٧١.
[٧] تفسير العياشي ١: ١٠١.